أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن امتنانه لما تضمّنه الاتفاق الأمريكي الإيراني الهادف إلى إنهاء الحرب من إشارات تتعلق بأمن واستقرار لبنان، معتبرًا أن إدراج هذا البند يعكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بالوضع اللبناني ودوره في خفض التصعيد الإقليمي.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، أكد عون أن أي تفاهمات إقليمية من شأنها تعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة تحظى بترحيب رسمي، مشددًا على أهمية أن تنعكس هذه التفاهمات بشكل عملي على الأرض عبر دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز سيادتها.
ويأتي هذا الموقف في ظل تطورات متسارعة تشهدها المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي تتضمن بحسب تسريبات إعلامية ملفات أمنية وإقليمية معقدة، من بينها الساحة اللبنانية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن لبنان يراهن على الجهود الدبلوماسية الدولية لتثبيت وقف التصعيد، وتهيئة الظروف أمام حلول سياسية مستدامة تحفظ استقراره الداخلي وتجنب المنطقة مزيدًا من التوتر.
في المقابل، نقلت مصادر إسرائيلية رفيعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بـ”البند اللبناني” في أي تفاهم مرتبط بالملف الإيراني.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، شدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وأن الجيش سيواصل تمركزه في المواقع الحالية وتنفيذ عملياته ضد حزب الله، بما في ذلك استهداف البنية التحتية العسكرية والتصدي لأيّ تهديد محتمل.
ولم تُعلَن رسميًّا بعد بنود الاتفاق، إلا أن إيران أكدت، على لسان نائب وزير خارجيتها كاظم غريب آبادي، أن الاتفاق “يوقف الحرب فورًا وبشكل دائم”، فيما قالت باكستان: إن الاتفاق يشمل لبنان، وهو مطلب تمسكت به طهران خلال المفاوضات الشاقة التي تواصلت منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، والذي لم يُحترم فعليًّا، بحسب”فرانس برس”.

Leave a comment