يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، اليوم السبت، بعثة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، وتحديدًا في مدينة العلمين الجديدة، حيث يقوم الرئيس بتكريم لاعبي المنتخب الوطني وجهازهم الفني على الإنجاز الذي حققوه خلال بطولة كأس العالم 2026، بالوصول إلى دور الـ16 من البطولة، والخروج أمام الأرجنتين، بطل العالم، بعدما كان الفراعنة على بُعد 10 دقائق فقط من التأهل إلى دور الثمانية، في حال استمرار التقدم بهدفين نظيفين، قبل أن يعدل راقصو التانجو النتيجة إلى 3-2.
وكانت بعثة الفراعنة قد وصلت صباح أمس الجمعة إلى مطار العلمين، على متن طائرة خاصة، حيث تم اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستقبال بعثة الفراعنة، في رسالة واضحة للعالم عن حضارة مصر الحديثة والقديمة، بعد أن تحولت مدينة العلمين الجديدة، في غضون عدة سنوات، من صحراء جرداء لا يوجد بها سوى مقابر ضحايا الحرب العالمية، إلى مدينة سياحية من الطراز الفريد على مستوى العالم.
واحتشدت أعداد غفيرة من الجماهير بالآلاف أمام بوابات مطار العلمين الجديدة لاستقبال بعثة الفراعنة، في مشهد رائع يجسد التفاف الجماهير المصرية حول منتخب بلادها ومؤازرة اللاعبين أينما كانوا، سواء داخل المدرجات أو خارجها، لتشجيعهم على التفكير فيما هو قادم، والسعي من أجل تحقيق البطولات مستقبلًا، والإصرار على التواجد في المحافل الدولية.
واحتفل اللاعبون والجهاز الفني مع الجماهير، حيث تواجدوا على متن أتوبيس مكشوف تم تجهيزه مسبقًا لاستقبال اللاعبين، كنوع من التقدير للجماهير التي هبت من مختلف ربوع مصر للاحتفاء باللاعبين، قبل أن يتوجه الأتوبيس إلى أحد الفنادق المعروفة في مدينة العلمين الجديدة، حيث يبيت اللاعبون هذه الليلة استعدادًا لمقابلة رئيس الجمهورية غدًا السبت.
وكانت وزارة الشباب والرياضة، بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية واتحاد الكرة، قد اختارت أن يتم استقبال بعثة منتخب مصر العائدة من مونديال 2026 في مدينة العلمين الجديدة صباح أمس الجمعة، بدلًا من القاهرة، ولم يكن هذا الاختيار عشوائيًا، بل جاء حاملًا رسائل سياسية ورياضية وسياحية واضحة للعالم أجمع، في ظل اهتمام وسائل الإعلام العالمية بمنتخب مصر عقب الخسارة أمام الأرجنتين بهذا الشكل.
وتحولت مدينة العلمين الجديدة خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة مصر السياحية والعمرانية على البحر المتوسط، حيث يتم استقبال الشخصيات السياسية ورؤساء الدول، ويُعد استقبال الأبطال هناك تكريمًا يليق بحجم الإنجاز، ويؤكد أن الدولة تضع إنجازات شبابها في قلب مشروعها القومي الجديد.
كما تُقام هذه المراسم بحضور كاميرات العالم والصحافة المحلية والدولية، حتى يتحول الاستقبال إلى نافذة دعائية مباشرة للعلمين، وستصل صور اللاعبين على الكورنيش الجديد وأمام الأبراج إلى الملايين، بما يعزز مكانة المدينة كمقصد رياضي وسياحي عالمي.
ورأت الجهات المنظمة للحدث أن استقبال اللاعبين في أجواء هادئة بالعلمين أفضل من زحام القاهرة، إذ يمنحهم ذلك الفرصة للالتقاء بالقيادة السياسية والجماهير في بيئة مريحة، قبل بدء الإعداد للاستحقاقات المقبلة.

Leave a comment