أكد الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن الدولة تستهدف التوسع في زراعة الذرة الشامية خلال الموسم الحالي لتصل المساحة المنزرعة إلى نحو 2.5 مليون فدان، في إطار خطة زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال نشر الهجن عالية الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأوضح “عمار” في تصريحات خاصة لـ “البوصلة نيوز” أن الذرة الشامية تعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية خلال الموسم الصيفي، مشيرًا إلى أن التوسع في زراعتها يعتمد على نشر الأصناف والهجن الحديثة عالية الإنتاجية، التي تتميز بزيادة إنتاجية الفدان، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وسرعة النضج، وتحمل الإجهادات البيئية، بما ينعكس على زيادة دخل المزارعين وتقليص الفجوة الاستيرادية.
وأضاف أن معهد بحوث المحاصيل الحقلية سجل أكثر من 10 هجن جديدة من الذرة الشامية، سيتم التوسع في نشرها ضمن التوصيات الفنية والبرامج الإرشادية، من خلال الحقول الإرشادية والنماذج التطبيقية بالمحافظات، لضمان وصولها إلى أكبر عدد من المزارعين.
وأشار إلى أن زراعة الأرز تسير وفق المساحات المقررة بالتنسيق بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والري، بإجمالي 1.074 مليون فدان، تشمل 724 ألف فدان داخل حزام الأرز، و200 ألف فدان للأصناف الموفرة للمياه، و150 ألف فدان بالأراضي ذات المياه منخفضة الجودة، مؤكدًا أن هذه المساحات تكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ولفت إلى تسجيل صنف الأرز الجديد “جيزة 184″، الذي يتميز بتحمله للملوحة والجفاف ونقص المياه، بما يجعله مناسبًا لمناطق الإجهاد البيئي المختلفة.
وأكد أن فول الصويا يشهد توسعًا في إطار منظومة الزراعة التعاقدية، نظرًا لأهميته في صناعة الأعلاف والدواجن، في ظل فجوة استيرادية تتجاوز 4.5 مليون طن من البذور ومشتقاتها.
كما أشار إلى التوسع في إنتاج الأعلاف الخضراء من خلال هجين “الذرة الريانة”، الذي يجمع بين الذرة وحشيشة السودان، ويحقق إنتاجية قد تتجاوز 50 طنًا من العلف الأخضر خلال 100 يوم، ويتم تعميمه كنموذج إرشادي في 10 محافظات.
وشدد مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية على أن دور المعهد لا يقتصر على استنباط الأصناف والهجن الجديدة، وإنما يشمل أيضًا إنتاج التقاوي ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إلى المزارعين، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.

Leave a comment