Home أخبار الرياضة وجهان لعملة واحدة.. عواصف المونديال تصدم رونالدو والدوسري
أخبار الرياضة

وجهان لعملة واحدة.. عواصف المونديال تصدم رونالدو والدوسري

Share
Share
Trip.com WW


في كرة القدم، تختلف الأسماء والقمصان والمنتخبات، لكن بعض القصص تتشابه بصورة لافتة. وبينما تفصل آلاف الكيلومترات بين البرتغال والسعودية، وجد كريستيانو رونالدو وسالم الدوسري نفسيهما في الموقف ذاته بعد الجولة الأولى من كأس العالم 2026.

قائدان يحملان آمال جماهير بلديهما، دخلا البطولة وسط توقعات كبيرة، وخرجا من الجولة الافتتاحية وسط عاصفة من الانتقادات والتساؤلات.

 رونالدو أكمل 90 دقيقة أمام الكونغو الديمقراطية في ليلة انتهت بتعادل مخيب للبرتغال، بينما بقي الدوسري على أرض الملعب طوال مواجهة أوروغواي التي انتهت بالتعادل 1-1 دون أن يترك الأثر المنتظر.

ورغم اختلاف الظروف بين المنتخبين، فإن المشهد كان متشابهًا إلى حد بعيد؛ نجمان كبيران، أداء باهت، وجماهير بدأت تطرح سؤالًا لم يكن مطروحًا قبل سنوات: هل حان الوقت للبحث عن خيارات أخرى؟

اعتادت جماهير البرتغال والسعودية على رؤية رونالدو والدوسري في دور المنقذ وصاحب الحلول الحاسمة، لكن ما حدث في الجولة الأولى كان مختلفًا تمامًا.

رونالدو لم ينجح في هز الشباك أو صناعة الأهداف أمام الكونغو الديمقراطية، كما بدا معزولًا في كثير من فترات اللقاء. ورغم محاولاته المستمرة، لم يظهر التأثير الذي اعتاد الجمهور البرتغالي مشاهدته من قائده التاريخي.

الأمر نفسه تكرر مع سالم الدوسري أمام أوروغواي. قائد الأخضر لم يقدم الإضافة الهجومية المعتادة، وغابت عنه الانطلاقات والمراوغات التي طالما شكلت مصدر إزعاج للمنافسين. كما بدا متأثرًا بدنيًا مع مرور الدقائق، دون أن يتمكن من صناعة الفارق أو قيادة المنتخب نحو الفوز.

وبينما كان المنتظر أن يكون القائدان عنوانًا للحلول، وجد كثير من المتابعين أنفسهم يتحدثون عنهما باعتبارهما جزءًا من المشكلة التي واجهها منتخبا البرتغال والسعودية في الجولة الأولى.

المثير للاهتمام أن الانتقادات لم تتركز على رونالدو والدوسري فقط، بل امتدت بشكل أكبر إلى المدربين روبرتو مارتينيز وجورجيوس دونيس.

في البرتغال، تصاعدت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في دور رونالدو داخل المنتخب، معتبرة أن استمرار الاعتماد عليه طوال المباراة يحد من الخيارات الهجومية المتاحة للفريق، خاصة في ظل وجود مجموعة من المواهب الشابة القادرة على تقديم إيقاع أسرع وحيوية أكبر.

أما في السعودية، فقد تعرض دونيس لانتقادات واسعة بسبب إصراره على الإبقاء على الدوسري داخل الملعب حتى صافرة النهاية، رغم تراجع مستواه البدني والفني خلال فترات طويلة من اللقاء.

الجماهير في الحالتين لم تهاجم النجمين بقدر ما تساءلت عن سبب عدم تدخل المدربين في الوقت المناسب. لماذا لم يتم استبدال رونالدو؟ ولماذا استمر الدوسري 90 دقيقة؟ أسئلة فرضت نفسها بقوة بعد نهاية المباراتين.

ربما تكون القصة الأهم هنا أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعترف بالأسماء وحدها، لأن قبل سنوات قليلة، كان مجرد التفكير في استبدال رونالدو أو إخراج سالم الدوسري من مباراة مهمة أمرًا كفيلًا بإثارة الجدل، أما اليوم، فقد أصبح الحديث عن جلوسهما على مقاعد البدلاء أو تقليص أدوارهما داخل المنتخبين أمرًا مطروحًا بقوة بين الجماهير ووسائل الإعلام.

لا يعني ذلك أن رونالدو أو الدوسري فقدا قيمتهما الفنية أو قدرتهما على صناعة الفارق، لكن المؤكد أن الحصانة التي كانت تحيط بالنجوم الكبار بدأت تتآكل أمام منطق الأداء والحالة البدنية ومتطلبات المباريات.

ولهذا تبدو الجولة الأولى من مونديال 2026 وكأنها وجهت الرسالة نفسها إلى البرتغال والسعودية معًا: التاريخ وحده لم يعد كافيًا لضمان مكان أساسي، حتى لو كان صاحبه قائد المنتخب وأحد أكبر نجومه.

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد