أحيت منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، اليوم الأربعاء، الذكرى التاسعة والعشرين لعودة سيادتها من الحكم البريطاني إلى جمهورية الصين الشعبية، في مراسم رسمية اتسمت بطابع من الاحتفاء الوطني والارتباط العميق بالدولة الأم. وقد شهدت الساحة الرئيسية مراسم رفع العلمين الصيني وعلم هونج كونج، وسط حضور حشد من كبار المسؤولين المحليين وممثلي القطاعات الشعبية والمجتمعية، في مشهد يعكس تجذر الانتماء الوطني والالتزام بمسار التنمية المشترك الذي تشهده المنطقة منذ العام 1997.
وتأتي احتفالات هذا العام لتؤكد على استقرار الأوضاع في المنطقة وترسيخ مبدأ “دولة واحدة ونظامان”، حيث توالت الفعاليات الرسمية والشعبية التي تعكس هوية هونج كونج كجزء لا يتجزأ من الصين، مع التأكيد على ما حققته المنطقة من إنجازات اقتصادية واجتماعية بارزة خلال العقود الثلاثة الماضية. وقد جرت المراسم وسط أجواء من الحماس الوطني، حيث ردد المشاركون النشيد الوطني الصيني، معبرين عن اعتزازهم بالمسيرة التاريخية التي خاضتها المنطقة في ظل السيادة الصينية.
وفي كلمتهم بهذه المناسبة، أكد المسؤولون المحليون على أهمية هذه الذكرى كرمز للوحدة الوطنية والسيادة، مشددين على أن هونج كونج ماضية في تعزيز دورها كمركز مالي واقتصادي عالمي في ظل الدعم الصيني المستمر. وتعد هذه الاحتفالات بمثابة تأكيد سياسي على نجاح نموذج التكامل التنموي، وتطلع سكان المنطقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً ضمن النسيج الوطني الصيني، وسط تأكيدات رسمية على حماية الاستقرار والأمن اللذين يمثلان الركيزة الأساسية لاستدامة التطور والنمو في هونج كونج.

Leave a comment