يخطف النجم ستيفين إيوستاكويو، لاعب خط الوسط، الأضواء في كندا بعد أن سجل هدف الفوز القاتل لمنتخب بلاده في شباك جنوب إفريقيا، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
وبهذا الهدف الثمين، نجح المنتخب الكندي في التأهل إلى الدور ثمن النهائي، محققًا أبرز إنجاز في تاريخ مشاركاته المونديالية، بفضل لاعب كان قريبًا من تمثيل البرتغال، وارتبط اسمه، في مرحلة ما، بنادي بوكا جونيورز الأرجنتيني.
ولد ستيفن أوستاكيو في مقاطعة أونتاريو الكندية، بعد هجرة والديه من بلدة نازاري البرتغالية. ورغم قضائه سبع سنوات فقط في كندا، عادت عائلته إلى البرتغال، حيث بدأ مسيرته الكروية في صفوف ناشئي أندية نازارينوس، وليريا، وتورينسي.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة STEPHEN EUSTAQUIO (@stepheustaquio)
نشأة في البرتغال وعقلية “محلل المباريات”
وعُرف أوستاكيو منذ طفولته بشغفه الكبير بكرة القدم، إذ كان يُوصف بـ”المحقق” الذي يحاول دائمًا فك أسرار مركز لاعب الارتكاز.
وسرعان ما تحول هذا الشغف إلى التزام احترافي صارم؛ من خلال اتباع نظام غذائي دقيق، والالتزام بساعات نوم منتظمة، واستخدام الحاسب المحمول منذ سن الرابعة عشرة لتسجيل نقاط قوته وضعفه بعد كل حصة تدريبية.
وتدرج اللاعب في الملاعب البرتغالية حتى انضم إلى نادي ليكسويس عام 2017، ومنه إلى منتخب البرتغال تحت 21 عامًا، حيث زامل نجومًا بارزين، مثل جواو فيليكس ودييغو جوتا.
كيف ارتبط اسمه بنادي بوكا جونيورز؟
في عام 2019، شهدت مسيرة النجم الكندي تحولًا غير مباشر ارتبط بنادي بوكا جونيورز الأرجنتيني. فعندما تعاقد “البوكا” مع اللاعب إيفان ماركوني قادمًا من صفوف كروز أزول المكسيكي، استقر اختيار النادي المكسيكي على ستيفن أوستاكيو ليكون البديل المناسب.
لكن التجربة المكسيكية كانت قاسية، إذ تعرض أوستاكيو لإصابة بقطع في الرباط الصليبي بعد مرور 15 دقيقة فقط على مشاركته الأولى.
ورغم تلك الإصابة، تمسك مدرب كندا السابق، جون هيردمان، بضم اللاعب بمجرد تعافيه، وهو ما حدث بالفعل بعد عودته إلى البرتغال عبر بوابة نادي باثوش دي فيريرا، ليقرر بعدها تمثيل كندا رسميًا.
ركيزة أساسية مع جيسي مارش وطموح لا يتوقف
تحت قيادة المدير الفني الحالي لمنتخب كندا، جيسي مارش، يواصل أوستاكيو، نجم لوس أنجلوس إف سي الأمريكي، القيام بدوره كعقل مدبر للفريق داخل أرضية الملعب، وجاء هدفه التاريخي الأخير في شباك جنوب إفريقيا، بمدينة لوس أنجلوس، ليتوج مسيرة حافلة بالعمل الجاد.
وقال أوستاكيو، في تصريحاته عقب التأهل التاريخي: “ليس لدينا ما نخسره، وسندخل المباراة المقبلة من أجل الفوز، نمتلك فريقًا رائعًا وهوية واضحة تعتمد على السرعة، والقوة البدنية، والتحولات الهجومية السريعة”.
وأضاف نجم خط الوسط: “تخطينا دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخنا، وحققنا انتصارنا الأول في المونديال، والآن تجاوزنا هذا الدور الإقصائي، كل الأمور تسير بصورة إيجابية، لكننا سنواصل العمل من أجل الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم”.

Leave a comment