دعت الولايات المتحدة وقطر وعدد من كبار مصدّري الغاز الطبيعي الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف بعض القواعد المرتقبة الخاصة بانبعاثات غاز الميثان، محذرين من أن تطبيقها بصيغتها الحالية قد يؤثر على أمن الطاقة في دول التكتل الأوروبي، بحسب بلومبرج، الثلاثاء 23 يونيو 2026.
وجاءت الدعوة في رسالة موجهة إلى القادة الأوروبيين، وقّعتها أيضاً نيجيريا والجزائر، طالبت باعتماد “نهج عملي” في تطبيق اللوائح الجديدة، مع إدخال تعديلات تتيح للمستوردين مواصلة الحصول على إمدادات النفط والغاز التي يحتاجها الاتحاد الأوروبي.
ضغوط أوروبية لمراجعة القواعد
يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب استعداده لتعزيز واردات الغاز من الولايات المتحدة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ومن المقرر أن تناقش بعض الحكومات الأوروبية تأثير قواعد الميثان على أمن الطاقة خلال اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.
وتقود التشيك وسلوفاكيا جهوداً داخل التكتل للمطالبة بمراجعة اللوائح، حيث دعتا المفوضية الأوروبية إلى دراسة خيارات عاجلة لتقليل العوائق أمام واردات الغاز الطبيعي والنفط الخام، بما في ذلك إجراء تعديلات على القواعد الحالية.
المفوضية الأوروبية تتمسك باللوائح
في المقابل، رفضت المفوضية الأوروبية حتى الآن إجراء تغييرات جوهرية على القواعد، مفضلة منح الدول الأعضاء مساحة أكبر في تطبيق الإجراءات المتعلقة بمراقبة انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها.
وبموجب التنظيمات الحالية، يجب أن تتوافق واردات الوقود الأحفوري إلى الاتحاد الأوروبي اعتباراً من العام المقبل مع معايير تهدف إلى خفض انبعاثات الميثان، الذي يعد من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري مقارنة بثاني أكسيد الكربون.
وتنص القواعد على فرض عقوبات بحلول عام 2030 على الواردات التي تتجاوز الحدود المسموح بها لكثافة انبعاثات الميثان، وتصل الغرامات إلى 20% من حجم المبيعات السنوي.
انقسام داخل أوروبا حول التعديلات
ويحتاج مؤيدو تعديل القواعد إلى دعم اقتصادات أوروبية كبرى مثل ألمانيا لتمرير أي تغييرات خلال الاجتماعات المقبلة، ولا يزال موقف برلين غير محسوم، إذ تؤيد وزارة الاقتصاد إدخال تعديلات تنظيمية، بينما تعارض وزارة البيئة أي تخفيف للمتطلبات البيئية الحالية.
وقال مايك سومرز، الرئيس التنفيذي لرابطة معهد البترول الأمريكي، إن سياسة الميثان الأوروبية “تعاني من عيوب”، مؤكداً أن المنتجين الأميركيين يسعون إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي والحكومة الأميركية للوصول إلى قواعد أكثر توازناً.

Leave a comment