امتحانات الثانوية العامة.. مع اقتراب انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة، أثارت الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر داليا الحزاوي نقاشًا واسعًا حول طبيعة العلاقة بين أولياء الأمور ومراقبي اللجان، من خلال سؤال طرحته عبر صفحات الائتلاف حول الرسائل التي يمكن أن يوجهها أولياء الأمور للمراقبين قبل بدء الامتحانات، في محاولة لرصد الحالة النفسية للأسر المصرية وما تحمله من توقعات ومخاوف مرتبطة بهذه المرحلة المصيرية في حياة الطلاب.
وأوضحت داليا الحزاوي أن هذا التفاعل كشف حجم الضغوط التي يعيشها الطلاب وأسرهم مع بداية موسم امتحانات الثانوية العامة، حيث جاءت ردود أولياء الأمور محملة بمزيج من التقدير للمراقبين والملاحظين داخل اللجان، إلى جانب مجموعة من الرسائل التي تعكس تطلعهم إلى توفير بيئة امتحانية أكثر هدوءًا واستقرارًا تساعد الطلاب على أداء امتحاناتهم في أفضل الظروف الممكنة بعيدًا عن التوتر والقلق.
وأكدت ردود أولياء الأمور أن الطلاب قضوا عامًا كاملًا في الاجتهاد والمذاكرة وتحمل الضغوط النفسية، وهو ما يستوجب – من وجهة نظرهم – أن يتم التعامل معهم داخل اللجان باعتبارهم أبناءً للمراقبين، مع ضرورة مراعاة حالتهم النفسية خلال فترة الامتحانات التي تشهد عادة مستويات مرتفعة من التوتر والقلق.
كما شددوا على أهمية التحلي بالصبر والهدوء داخل اللجان، وتجنب أي سلوك قد يؤدي إلى زيادة التوتر أو تشتيت تركيز الطلاب أثناء أداء الامتحان.
طالبت الرسائل بضرورة توفير أجواء هادئة ومنضبطة داخل اللجان
وفي السياق نفسه، طالبت الرسائل بضرورة توفير أجواء هادئة ومنضبطة داخل لجان امتحانات الثانوية العامة، من خلال تقليل الأحاديث الجانبية، وتجنب الاقتراب المبالغ فيه من الطلاب أو الوقوف بشكل مباشر قد يسبب لهم ارتباكًا، مع العمل على طمأنتهم نفسيًا ومساعدتهم على تجاوز رهبة الامتحانات وبدايتها بما يضمن أداءً أكثر استقرارًا وتركيزًا.
ورغم هذه الدعوات المتعلقة بالدعم النفسي والهدوء، شدد أولياء الأمور في الوقت ذاته على أهمية الالتزام الكامل بالقواعد والتعليمات المنظمة للامتحانات، والتصدي الحازم لأي محاولات غش أو تجاوزات قد تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، مؤكدين أن الانضباط الصارم لا يتعارض مع الإنسانية وحسن المعاملة داخل اللجان، بل يمثل أساسًا لضمان عدالة العملية الامتحانية.
كما لاقت بعض الرسائل تفاعلًا واسعًا بسبب طابعها الإنساني، حيث دعا أولياء الأمور إلى أن يتحلى المراقبون بوجه بشوش وكلمة طيبة ونظرة مطمئنة، باعتبار أن هذه التفاصيل البسيطة قد تساهم بشكل مباشر في تقليل التوتر وبث الثقة داخل نفوس الطلاب، ما ينعكس إيجابًا على أدائهم داخل اللجان.
ومن جانبها، أكدت داليا الحزاوي أن دور المراقب داخل اللجان لا يقتصر على تطبيق التعليمات والإجراءات التنظيمية فقط، بل يمتد ليشمل توفير مناخ نفسي مناسب يساعد الطلاب على التركيز وأداء الامتحان في بيئة هادئة ومستقرة.
كما شددت على أهمية إلمام المراقبين الكامل بالتعليمات الخاصة بالامتحانات، لا سيما ما يتعلق بكتابة البيانات على أوراق الإجابة، بما يضمن مساعدة الطلاب وتجنب وقوع أخطاء قد تؤثر على مسارهم داخل الامتحان.
واختتمت الحزاوي بالتأكيد على ضرورة توفير الدعم والحماية الكاملة للمراقبين والمعلمين المشاركين في أعمال الامتحانات، نظرًا لما يتعرضون له أحيانًا من ضغوط أو مواقف صعبة نتيجة التزامهم بتطبيق القواعد ومنع المخالفات، مشيرة إلى أن دعمهم يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على هيبة الامتحانات وضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

Leave a comment