أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، اليوم الاثنين، عن تحقيق “تقدم ملحوظ في ملف الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة”، وذلك في ختام جولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.
وقال هتمي إن “المفاوضات شهدت التوقيع على المذكرات اللازمة بهذا الشأن”. وأشار إلى أن “استخدام هذه الموارد سيبدأ تدريجياً خلال الأيام المقبلة وفقاً للآليات والقرارات والتعليمات الصادرة عن البنك المركزي الإيراني”.
وفي حديثه لوكالة “تسنيم” الإيرانية، أوضح همتي أن “المباحثات تنطوي على تعقيدات كبيرة”، قائلاً إنها “تدور في إطار مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً والتي توصلت إليها طهران وواشنطن الاثنين الماضي”. وأضاف أن “جولة المفاوضات أمس الأحد في سويسرا، التي استمرت حتى ساعات متأخرة من الليلة، كانت مكثفة وصعبة، لكن نتائجها مضت وفقاً للأهداف التي رسمها الوفد الإيراني”.
وبشأن إعفاءات صادرات النفط والبتروكيميائيات، شدد محافظ البنك المركزي الإيراني على ضرورة إصدار الإعفاءات اللازمة بموجب البند 11 من المذكرة، موضحاً أنه تقرر تنفيذ ذلك عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية المعروف بـ”أوفاك”. ولفت إلى أن عمليات تصدير النفط مستمرة بالفعل، لكنها ستجرى من الآن فصاعداً دون تحمل التكاليف الجانبية الناجمة عن العقوبات.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد صرح، أمس الأحد، بأن “مبلغ 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في قطر في طريقها إلى العودة”. وأكد أن “جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الأميركي تصب في مصلحة إيران”، مشدداً على أن ثمار هذه المفاوضات ستكون ملموسة وواضحة.
وينص البند الحادي عشر من مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية على أن “تتعهد الولايات المتحدة بإتاحة الأموال والأصول المقيدة أو المجمدة لإيران بالكامل للاستخدام مع تنفيذ هذه المذكرة. وستتفق الولايات المتحدة وإيران بصورة ثنائية خلال المفاوضات على العملية المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال. ويجب أن تكون هذه الأموال، سواء احتُفظ بها في الحساب الرئيسي أو حُوّلت، قابلة للاستخدام بالكامل للدفع لأي مستفيد نهائي يحدده البنك المركزي الإيراني. وتتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التأكيدات والتصاريح اللازمة في هذا الصدد”.
كما ينص البند العاشر من المذكرة على أن “تتعهد الولايات المتحدة بأنه فور توقيع هذه المذكرة وحتى إنهاء العقوبات، ستصدر إعفاءات من وزارة الخزانة الأميركية لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل وغيرها”.

Leave a comment