في تكرار لسيناريو نصف نهائي كأس العالم 2022، يصطدم المنتخب الفرنسي، المرشح الأبرز للقب، بالقوة الأفريقية الضاربة، منتخب المغرب الذي يحمل آمال العرب، في مدينة بوسطن الأمريكية في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم الخميس، حيث يبحث كلا الفريقين عن حجز مقعد في الدور نصف النهائي لنسخة 2026.
ونجح المنتخب الفرنسي في اجتياز مبارياته الأربع الأولى في هذه البطولة بأريحية بفضل قوته الهجومية المدججة بالنجوم، لكنه أُجبر على القتال لانتزاع فوز شاق بهدف نظيف في مواجهة دور الـ16 المشحونة أمام باراجواي حيث يحافظ “الديوك” حاليًا على سجلهم خاليًا من الهزائم في 12 مباراة رسمية محققين 11 انتصارًا وتعادلًا وحيدًا، مع الفوز في آخر 7 مباريات متتالية، وفي حال تحقيق الفوز الثامن تواليًا لأول مرة منذ عام 2004، ستصبح فرنسا ثالث دولة في التاريخ تبلغ نصف نهائي كأس العالم في ثلاث نسخ متتالية.
وعلى الصعيد الفردي، يدخل المدرب ديدييه ديشامب التاريخ بمعادلته الرقم القياسي بإدارة مباراته رقم 25 في النهائيات ورغم ذلك، فإن تحقيق فوزه العشرين ليس محسومًا سلفًا، خاصة وأن ثلاثًا من هزائم فرنسا في كأس العالم خلال هذا القرن، بعيدًا عن ركلات الترجيح، جاءت على يد منتخبات أفريقية.
على الجانب الآخر، أظهر المنتخب المغربي شراسة استثنائية في فوزه بدور الـ16، حيث دك شباك كندا بثلاثية نظيفة من أربع تسديدات فقط على المرمى ويُعد “أسود الأطلس” أصحاب الإنجاز المزدوج كالفريق الأفريقي الوحيد الذي يتفادى الهزيمة في أول خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم ويدخل المغاربة اللقاء بحثًا عن الثأر من هزيمتهم أمام فرنسا في النسخة الماضية، ويطمحون لبلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليًا في إنجاز أفريقي غير مسبوق، ويعزز من آمال المغرب سلسلة اللاهزيمة الممتدة لعشر مباريات متتالية منذ نهائي كأس أمم إفريقيا، بواقع 7 انتصارات و3 تعادلات، مما يثبت قدرتهم التامة على قلب التوقعات المسبقة.
تاريخيًا، تجنبت فرنسا الهزيمة في جميع المواجهات الست المباشرة السابقة أمام المغرب، محققة أربعة انتصارات وتعادلين، بما في ذلك الفوز الوحيد في مباراة رسمية بهدفين دون رد في نصف نهائي 2022، وبالنظر إلى الأرقام والإحصائيات في البطولة الحالية، شهدت أربع من مباريات فرنسا الخمس تنفيذ أكثر من 8.5 ركلة ركنية، كما أن 13 من آخر 16 انتصارًا لفرنسا جاءت بفارق هدفين أو أكثر، وفي المقابل، جاءت سبع من آخر تسع هزائم للمغرب في كأس العالم بفارق هدف واحد فقط، فيما أظهر المنتخب المغربي انضباطًا تكتيكيًا بحصوله على بطاقة صفراء واحدة أو أقل في أربع من مبارياته الخمس في هذه النسخة.
وبعيدًا عن أضواء وبطولات كيليان مبابي، يبرز الفرنسي مايكل أوليز الذي ساهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مشاركات مع “الديوك” بتسجيله ثلاثة أهداف وصناعة خمسة. وجاءت جميع تمريراته الحاسمة الخمس في هذا المونديال، ليصبح على بُعد ثلاث تمريرات فقط من تحطيم الرقم القياسي التاريخي للبطولة.
وفي المعسكر المغربي، تألق عز الدين أوناحي بشكل لافت بتسجيله ثنائية أمام كندا أنهت صيامه عن التهديف في النهائيات والذي استمر لـ11 مباراة. المثير أن جميع مشاركات أوناحي الثماني التي سجل فيها دوليًا انتهت بفوز “أسود الأطلس”، وحافظ الفريق على نظافة شباكه في آخر سبع مباريات منها.
أما على صعيد الغيابات، فيواجه كلا المنتخبين قلقًا كبيرًا، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة الفرنسي أوريلين تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري في هذه القمة بسبب معاناتهما من مشاكل عضلية

Leave a comment