كشفت الفنانة عبير سعد الدين، المتخصصة في فن المصغرات “الميني تور” والديوراما، عن تفاصيل رحلتها في هذا الفن الدقيق، مشيرة إلى أن مشروعها يركز بشكل أساسي على إحياء التراث المصري والعربي، وتقديمه للأجيال الجديدة بطريقة فنية ومبتكرة.
توثيق التراث والحفاظ على الهوية
أوضحت عبير سعد الدين خلال لقائها على قناة إكسترا نيوز، أن فن المصغرات ليس مجرد “تصغير” للأشياء، بل هو محاولة لنقل “روح المكان” وتفاصيله التاريخية، مضيفة أنها تركز في أعمالها على نماذج من البيوت النوبية، والريف المصري، والبيوت العربية القديمة، لتقدم جرعة تراثية مكثفة تساعد في تعريف الشباب والأطفال بهويتهم وتاريخهم بعيداً عن صخب التكنولوجيا، مؤكدة أن أعمالها تخاطب الوجدان والذاكرة لدى الكبار أيضاً.
إعادة التدوير كمنهج فني
وعن المواد المستخدمة، أكدت عبير سعد الدين أنها تعتمد بشكل كبير على “إعادة التدوير” (Recycling)، حيث تستخدم الخشب والبلاستيك وكل ما هو مهمل في البيئة لتحويله إلى قطع فنية دقيقة، مشيرة إلى أن هذا النهج يضيف قيمة للعمل الفني ويعزز من رسالة الحفاظ على البيئة، موضحة أنها بدأت مؤخراً في إدخال أنماط عالمية مثل “الريف الفرنسي” لتلبية أذواق جمهورها المتنوع.
تحدثت عبير سعد الدين عن أصعب التحديات التي واجهتها، وهي تنفيذ نماذج مصغرة لبيوت العائلات الحقيقية بناءً على صور قديمة، حيث يطلب العملاء هذه القطع كقرابة وهدايا غير تقليدية، واسترجعت قصة تنفيذها لنموذج “صالون مذهب” قديم، حيث كان التحدي في تفاصيل القماش والخياطة اليدوية الدقيقة، مؤكدة أن ثقة العملاء هي الدافع الأكبر لها لتطوير مهاراتها وتقديم نتائج مبهرة.
نجحت الفنانة عبير سعد الدين في إثبات جدارتها من خلال المشاركة في أكثر من 100 معرض محلي ودولي، حيث نالت أعمالها إعجاب المتخصصين والجمهور على حد سواء.
وتطمح عبير سعد الدين إلى توسيع نطاق ورش العمل لتدريب المزيد من المهتمين بهذا الفن، لضمان استمرارية هذا الإرث الفني وتوثيق المزيد من معالم التراث المصري بكل تفاصيلها.

Leave a comment