واصل الدولار الأمريكي مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 13 شهرًا مقابل سلة من العملات الرئيسية، مدعومًا بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط تراجع أسواق الأسهم العالمية.
وجاءت هذه المكاسب في ظل تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، ما عزز جاذبية العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، وفق رويترز.
موجة بيع تدعم الملاذات الآمنة
أدت موجة بيع واسعة لأسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى تراجع الأسهم العالمية، بعدما اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح عقب فترة طويلة من المكاسب القوية.
ودفع هذا التراجع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الدولار والسندات الأمريكية باعتبارهما من أبرز الملاذات الآمنة في أوقات اضطراب الأسواق.
تعززت قوة الدولار مع تبني مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية، في ظل استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع الضغوط التضخمية.
مؤشر الدولار يسجل أعلى مستوى
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية من بينها اليورو والين، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025.
وقال راي أتريل، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن الدولار الأمريكي لا يزال الملاذ الآمن المفضل لدى المستثمرين، مشيرًا إلى أن الزخم الحالي يدعم استمرار مكاسبه خلال الفترة المقبلة.
ضغوط على اليورو والإسترليني والين
سجل اليورو 1.1375 دولار، ليظل بالقرب من أدنى مستوى له خلال عام، في وقت تراجع فيه الجنيه الإسترليني إلى 1.3199 دولار، وجاء ضعف العملتين بعد تصريحات من آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، أكد فيها أن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يمثل الخيار الأنسب لمواجهة التضخم.
استقر الدولار الأسترالي عند 0.6918 دولار أمريكي قبيل صدور بيانات التضخم، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.05% إلى 0.5665 دولار، مسجلًا أدنى مستوى له في 7 أشهر.
تراجع الين الياباني إلى 161.57 ين للدولار، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى له في عامين عند 161.93 ين للدولار، ويعني تجاوز مستوى 161.96 ين للدولار وصول العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986، في ظل استمرار هيمنة الدولار على أسواق الصرف العالمية.

Leave a comment