Home أخبار الرياضة سباق الغواصات يتصاعد.. الصين تعزز قدراتها تحت سطح البحر
أخبار الرياضة

سباق الغواصات يتصاعد.. الصين تعزز قدراتها تحت سطح البحر

Share
Share
Trip.com WW


أجرت سفن تابعة لخفر السواحل وسفن أبحاث صينية مناورات بحرية غير اعتيادية شرقي تايوان، شملت اعتراض سفن شحن أجنبية وتنفيذ عمليات مسح ورسم خرائط لقاع البحر، في خطوة تعكس تصاعد النشاط البحري الصيني في المحيطين الهندي والهادئ.

وأفادت سلطات تايبيه بأن سفينة دورية صينية تواصلت عبر الاتصال اللاسلكي مع سفن تجارية أجنبية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتايوان، وطلبت معلومات تتعلق بهوية السفن ومساراتها وعدد أفراد الطواقم، في حادثة وُصفت بأنها غير مسبوقة، وشملت سفنًا قادمة من سنغافورة وليبيريا وبنين، بحسب صحيفة “التايمز”، الاثنين 15 يونيو 2026.

توتر متصاعد في المياه المحيطة بتايوان

تقول تايبيه إن هذه التحركات تمثل تجاوزًا للقانون الدولي وتقويضًا للاستقرار الإقليمي، خصوصًا أن السفن الصينية تعمل في نطاق تعتبره الجزيرة جزءًا من مناطقها الاقتصادية الخالصة. في المقابل، تؤكد بكين أن أنشطتها تأتي ضمن “ممارسة الحقوق السيادية” وإدارة المجال البحري.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف تايوان توترًا متزايدًا، مع استمرار الخلاف بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها حول وضع الجزيرة، واحتمالات تحول أي احتكاك بحري إلى مواجهة أوسع، وفق موقع جلوبال تايمز.

عمليات مسح لقاع البحر ذات طابع استراتيجي

تزامنت المناورات مع عمليات موسعة لرسم خرائط لقاع البحر في شرق تايوان، وهي منطقة تتميز بانحدار حاد في الجرف القاري، ما يجعلها ذات أهمية كبيرة في العمليات البحرية، خاصة المرتبطة بالغواصات.

ويرى خبراء أن جمع هذه البيانات يمنح الصين أفضلية في أي سيناريو عسكري محتمل، إذ يسهم في تحسين قدرات التخفي وتتبع الغواصات داخل بيئة بحرية معقدة، إضافة إلى دعم عمليات المراقبة والسيطرة تحت الماء.

“المنطقة الرمادية”.. أدوات مدنية لأهداف عسكرية

تشير التقارير إلى أن بكين تعتمد بشكل متزايد على سفن مدنية، بينها سفن أبحاث وخفر السواحل وقوارب صيد، ضمن استراتيجية تُعرف بـ“المنطقة الرمادية”، التي تهدف إلى تعزيز النفوذ دون الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وبحسب محللين، فإن هذه الأنشطة لا تقتصر على جمع البيانات، بل تحمل أيضًا رسائل سياسية تتعلق بإثبات الوجود وترسيخ فكرة السيطرة التدريجية على المناطق المتنازع عليها.

سباق غواصات وتوسّع بحري صيني متسارع

تتزامن هذه التحركات مع تسارع ملحوظ في تطوير القدرات البحرية الصينية، بما في ذلك العمل على غواصات نووية جديدة وأنظمة أكثر تطورًا للحرب تحت سطح البحر، في ظل سباق تسلح يتصاعد بهدوء لكنه مستمر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشير هذا التوسع إلى رغبة بكين في تعزيز حضورها تحت الماء، حيث تُعد الغواصات أحد أهم عناصر القوة غير المرئية في أي صراع محتمل.

ويقول خبراء أمنيون إن عمليات رسم خرائط قاع البحر ليست مجرد نشاط تقني روتيني، بل تحمل أهمية عسكرية مباشرة، إذ تتيح للصين تحسين قدراتها على إخفاء غواصاتها داخل التضاريس البحرية المعقدة، وفي الوقت نفسه رصد وتحليل تحركات الغواصات التابعة للقوى المنافسة. وبهذا المعنى، تتحول هذه البيانات إلى عنصر حاسم قد يرجّح الكفة في أي مواجهة مستقبلية حول تايوان أو في محيطها البحري.

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد