Home أخبار الرياضة خلال اجتماع الأربعاء.. البابا يستكمل سلسلة «قوانين روحية للحياة» بقانون «الاتكال على الله»
أخبار الرياضة

خلال اجتماع الأربعاء.. البابا يستكمل سلسلة «قوانين روحية للحياة» بقانون «الاتكال على الله»

Share
Share
Trip.com WW


ألقى قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية فى اجتماع الأربعاء مساء أمس، من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، وصلى قداسته صلوات العشية، بمشاركة الأنبا باڤلى الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وعدد من مجمع كهنة الإسكندرية، وخورس الشمامسة والشعب.

وهنأ قداسة البابا فى بداية العظة الشعب القبطى بأعياد قديسى شهر يوليو، واستكمل سلسلة «قوانين روحية للحياة»، وتحدّث اليوم عن «قانون الاتكال على الله»، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثالث فى سفر الأمثال والأعداد (1- 12)، مشيرًا إلى الآيتين «تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لَا تَعْتَمِدْ. فِى كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ» (أم 3: 5، 6)، وشرح الآيتين فى أربعة أقسام، على النحو التالى:

1- «تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ»:

الاتكال على الله يعنى تسليم الإنسان قلبه وطريق حياته لله وأن يسلك فى مخافته، «هُوَذَا يُوجَدُ إِلَهُنَا الَّذِى نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ» (دا 3: 17)، فالله حاضر ويعمل، ويقول القديس أغسطينوس: «إذا اتكلت على نفسك سقطت، وإذا اتكلت على الله ثَبَتْ»، مثال داود النبى مع جليات، فكان داود يحمل فى قلبه الثقة فى يد الله، «أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ» (مز 55: 22)، ويقول القديس يوحنا ذهبى الفم: “القلب الذى استراح فى الله لا تهزه عواصف».

2- «وَعَلَى فَهْمِكَ لَا تَعْتَمِدْ»:

الله يرتب الأمور، فلا يجب أن يهتز إيمان الإنسان ويجعل عقله أكبر من إيمانه، بل يفكر بالقلب ثم العقل ثم الإيمان بأن يد الله تعمل، ودائمًا نرسم علامة الصليب وفيها يد الله ممدودة وتعمل، ويجب ألا يحكم الإنسان على الأمور فى بدايتها، وإنما يعتمد على أفكار ووصايا الله فى الكتاب المقدس، وكلما زاد الإيمان قلَّ خوف الإنسان، «لأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ هِيَ جَهَالَةٌ عِنْدَ اللهِ» (1كو 3: 19).

3- «فِى كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ»:

يجب أن يجعل الإنسان الله أمامه فى كل تفاصيل حياته ويشاركه فيها، «جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِى فِى كُلِّ حِينٍ، لأَنَّهُ عَنْ يَمِينِى فَلَا أَتَزَعْزَعُ» (مز 16: 8)، وأيضًا أن يعرف الله فى وقت النجاح ووقت الضيق دائمًا، مثال دانيال حينما كان فى القصر وحينما كان فى جب الأسود، «وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ، الَّذِى تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا» (مت 1: 23)، ويقول القديس أغسطينوس: «لا يوجد مكان خارج عناية الله، حتى الجب الذى يبدو أنه النهاية صار هو نقطة البداية لأن هذه هى خطته».

4- «وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ»:

كلمة «يُقَوِّمُ» تعنى أن الله يرد الإنسان عن طريقه المنحرف إلى الطريق المستقيم، فالله هو الذى يقود ويدبر ويُعيد ترتيب الحياة، وعلى الإنسان أن يكون أمينًا فى العمل والدراسة والوقت، وحتى إذا صدرت ضعفات من الإنسان فالله يقوّم طريقه ويرتب له دائمًا الخير، مثال موسى والشعب عندما أرادوا عبور البحر، والله صنع لهم طريقًا، كما يستطيع الله أن يحوّل الفشل إلى قيادة، مثال راعوث الموآبية، التى كافأها الله وصار اسمها ضمن سلسلة أنساب السيد المسيح، ويقول أحد القديسين: «الطريق المستقيم ليس هو الطريق السهل بل هو الطريق الذى يسير فيه الله معك».

واختتم قداسته: «تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لَا تَعْتَمِدْ. فِى كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ”، هو نداء ونصيحة لنا ومنهج حياة للإنسان المعتمد على الله»، وبعد العظة كرّم قداسته اوائل الشهادة الإعدادية بالإسكندرية. وقدم أحد فتيان اعدادى تطبيق «Agios Bible» الذى يخدم حياة الشباب ويربطهم بالكتاب المقدس.

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد