Home أخبار الرياضة خبير: دول الخليج العربي أحد أهم مراكز التوازن الاقتصادي والمالي عالميا
أخبار الرياضة

خبير: دول الخليج العربي أحد أهم مراكز التوازن الاقتصادي والمالي عالميا

Share
Share
Trip.com WW


قال الدكتور عمر الغرايبة، أستاذ إدارة المخاطر، إن قراءة المشهد الاقتصادي العالمي لم تعد ممكنة من خلال مؤشرات التضخم والفائدة فقط، بل أصبحت العوامل الجيوسياسية تلعب دوراً محورياً في توجيه حركة الأسواق وتحديد اتجاهات النمو والاستثمار.

وأوضح أن تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أظهر أن غالبية المخاطر الأكثر تأثيراً على الاقتصاد العالمي أصبحت ذات طبيعة جيوسياسية، تشمل النزاعات المسلحة الإقليمية، والانقسام التجاري والتكنولوجي بين القوى الكبرى، والأمن الغذائي والطاقة، وتراجع فعالية مؤسسات التعاون الدولي.

وأشار إلى أن التوترات الممتدة من غزة إلى البحر الأحمر، والملف النووي الإيراني، والحرب في أوكرانيا، والتنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين حول التكنولوجيا وتايوان، جميعها عوامل أسهمت في خلق بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.

وأضاف أن الصين، التي مثلت لعقود محرك النمو العالمي، تواجه حالياً تباطؤاً هيكلياً، حيث تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو يبلغ 4.4% فقط خلال 2026 مقارنة بنحو 5% في العام السابق، وهو ما يؤثر على الطلب العالمي للسلع الأساسية ويضغط على اقتصادات الدول المصدرة للمواد الخام.

وفي المقابل، أوضح الغرايبة أن منطقة اليورو لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بضعف النمو الألماني واستمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع مستويات الدين الإيطالي وتأثيرات الحرب الأوكرانية على قطاع الطاقة.

وأكد أن دول الخليج العربي أصبحت تمثل أحد أهم مراكز التوازن الاقتصادي والمالي عالمياً، في ظل امتلاكها أصولاً سيادية تتجاوز 4.5 تريليون دولار بنهاية 2025، ما يمنحها قدرة كبيرة على استقطاب الاستثمارات وتمويل المشروعات الاستراتيجية وإعادة الإعمار في المنطقة.

وأضاف أن السعودية والإمارات نجحتا خلال السنوات الأخيرة في تسريع التحول نحو الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، بما يقلل الاعتماد على النفط ويعزز مكانتهما في الاقتصاد العالمي الجديد.

واختتم الغرايبة تصريحاته بالتأكيد على أن العالم لا يواجه مجرد دورة اقتصادية تقليدية، بل يعيش مرحلة انتقالية يعاد خلالها رسم موازين القوة الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال الفترة المقبلة يتمثل في استمرار “الهبوط الناعم” أو “التضخم اللزج”، مع بقاء احتمالات حدوث صدمة ركودية عالمية محدودة ولكنها قائمة، في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو عادت الضغوط التضخمية للارتفاع مجدداً.

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد