أكدت أستاذة العلوم السياسية، الدكتورة أريج جبر، خلال استضافتها في “نشرة السابعة” على شاشة “رؤيا”، أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت تدير الحرب الراهنة عبر الصحافة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لكونها لا تريد التحول نحو حرب شمولية أو دفع تكاليف صراع جديد، مبينة أن ما يحدث حتى الآن هو حرب مقيدة وصراع على الردع بين الجانبين، وسط مساع لزيادة عدد الفواعل والضاغطين، في حين تؤمن إيران باستراتيجية الاستنزاف والندية مع واشنطن.
وأوضحت جبر أن أميركا انقلبت على الاتفاقات إما بسبب عدوى السياسة الصهيونية أو لتغيير في قراءة البنود الـ 14، مشيرة إلى أن المواجهة خلال الـ 48 ساعة الماضية تمحورت حول نقاط خلافية ذكرتها أميركا نصيا في تلك البنود.
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، بينت أن واشنطن حاولت تحييد طهران لإضعاف الجبهة التفاوضية، معتبرة أن الاتفاق الثنائي مع المحتل يمثل انتكاسة سيادية وبداية تفكيك حقيقي للمكون اللبناني، خصوصا مع تغييب الملحق الأمني الذي يطوعه الكيان للتوغل بذريعة عدم قدرة الجيش اللبناني على السيطرة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن مضيق هرمز يشكل نقطة الخلاف الثانية؛ حيث تتولى إيران إدارته حاليا بالتعاون مع دول الخليج دون وصاية أميركية، مما دفع واشنطن للجوء إلى سياسة الأمر الواقع والمشاغلة العسكرية لفرض إيقاعها، رغم تمسك إيران بحقوقها وقدرتها على الانفراد بإدارة المضيق، مستهدفة الاستعداد لمرحلة أكثر عمقا قد تتبلور بعد الانتخابات النصفية أو انتهاء فترة ترامب الرئاسية.
واختتمت جبر تحليلها بالتأكيد على أن أميركا تسعى لخلق قواعد تأثير جديدة عبر إبراز قطر كوسيط ومفاوض قوي على حساب الدور المصري والسعودي لتفكيك المجموع الخليجي والعربي، مشددة على أن زيارة “روبيو” الأخيرة لم تكن بريئة، بل هدفت إلى جذب دول الخليج تحت خانة المصالح الأميركية وتوظيفها في مواجهة مباشرة مع الجانب الإيراني منعا لاحتوائها.

Leave a comment