سجل المهاجم النرويجي إرلينج هالاند ثنائية قاد بها بلاده للفوز 4-1 على العراق، في مواجهة مثيرة ضمن المجموعة التاسعة بمنافسات كأس العالم لكرة القدم في أول مباراة للعراق بكأس العالم منذ 40 عاما.
جاءت ثنائية هالاند في الدقيقتين 29 و43 قبل وبعد هدف أيمن حسين مهاجم العراق الذي جاء في الدقيقة 39.
وأضافت النرويج هدفين في الشوط الثاني عبر البديل ليو أوستيجارد في الدقيقة 76 قبل أن يكمل حسين مهاجم العراق رباعية النرويج بهدف بالخطأ في مرماه في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.
أنهى المنتخب النرويجي الشوط الأول المثير متقدما بهدفين لهدف في ظل تألق مهاجم العملاق هالاند الذي سجل ثنائية، مستغلا هفوة قاتلة من حارس مرمى العراق جلال حسن في تقدير الكرة خلال الهدف الثاني.
بدأ المنتخب النرويجي المباراة بضغط مبكر لفرض أسلوبه، وحاول هالاند تهديد المرمى العراقي منذ الدقائق الأولى وسط تراجع دفاعي للمنتخب الملقب بأسود الرافدين.
تمريرة بينية متقنة
وترجمت النرويج أفضليتها في الدقيقة 29 عندما أرسل ديفيد وولف تمريرة بينية متقنة إلى هالاند داخل منطقة الجزاء، ليستقبلها الأخير ويسددها بقوة في الزاوية اليمنى العليا لمرمى الحارس حسن معلنا عن تقدم النرويج.
وزادت فاعلية المنتخب العراقي بعد التأخر، ونجح في إدراك التعادل بعدها بعشر دقائق إثر تمريرة عرضية ذكية من أمير العماري، ارتقى لها المهاجم حسين وحولها برأسه ببراعة إلى داخل الشباك.
لكن فرحة العراقيين لم تدم طويلا.
ففي الدقيقة 43، ارتكب الحارس جلال حسن خطأ فادحا في تشتيت الكرة لتصل مباشرة إلى هالاند، الذي لم يتردد في تسديدها بقوة داخل الشباك محرزا الهدف الثاني للنرويج.
وفي الوقت بدل الضائع، شن المنتخب العراقي هجوما ضاغطا بحثا عن التعادل، وسدد إبراهيم بايش كرة قوية ارتدت من الدفاع النرويجي إلى ركلة ركنية، تلتها ضربة رأس من زيد تحسين مرت بجوار القائم.
وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الضائع للشوط الأول، كاد أكام هاشم أن يعادل النتيجة للعراق بتسديدة قوية من على حافة منطقة الجزاء، لكنها علت العارضة بقليل.
هجوم عراقي
دخل المنتخب العراقي الشوط الثاني برغبة واضحة في تعديل الكفة، وكان قريبا من ذلك في الدقيقة 53 عندما ارتقى المهاجم حسين لتمريرة عرضية متقنة من بايش، لكن ضربة رأس منه مرت بجوار القائم الأيسر بقليل.
وتواصلت المحاولات العراقية الخطيرة عبر مهاجمه حسين، الذي سجل هدف التأهل لكأس العالم في نهائي الملحق العالمي، في الدقيقة 63 والذي سدد بقوة من داخل منطقة الجزاء علت عارضة النرويج.
وتلقى المنتخب العراقي ضربة موجعة بعد إصابة نجمه علي جاسم، ورغم محاولته العودة للعب بعد تلقيه العلاج في الدقيقة 58، فإنه اضطر مغادرة الملعب مصابا في الدقيقة 73 ليدخل بدلا منه أحمد قاسم في إطار عدة تغييرات للعراق شملت أيضا دخول زيدان إقبال ومصطفى سعدون وماركو فرج.
في المقابل، أجرى مدرب النرويج ستوله سولباكن عدة تغييرات خططية في الدقيقة 73 ليدفع باللاعبين أوسكار بوب وكريستيان تورستفيدت وأندريس شيلدروب وليو أوستيجارد.
ولم تكد تمر ثلاث دقائق على هذه التغييرات حتى أتت ثمارها. فبعد تسديدة من البديل تورستفيدت ارتدت من الدفاع إلى ركلة ركنية، انبرى لها أوديجارد لتنفيذها في الدقيقة 76، ليرتقي البديل أوستيجارد فوق الجميع ويسكنها برأسه في شباك العراق، معززا تقدم النرويج بالهدف الثالث.
تنشيط الهجوم
وحاول جراهام أرنولد مدرب العراق تنشيط الهجوم في الدقيقة 78 بالدفع بالبديل مهند علي بدلا من بايش. في المقابل، لجأ مدرب النرويج لتأمين خط وسطه بإشراك باتريك بيرج بدلا من أوديجارد في الدقيقة 81.
وكادت النرويج أن تضيف الهدف الرابع في الدقيقة 82 عندما أرسل جوليان رايرسون ركلة حرة ارتقى لها أوستيجارد مجددا، لكن ضربة رأس منه مرت بجوار القائم الأيمن.
وبعدها بدقيقة واحدة، كاد الهداف هالاند أن يوقع على ثلاثيته الشخصية بعدما تلقى تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية نحو الزاوية اليسرى، لكن الحارس حسن تصدى لها ببراعة.
ومع اقتراب المباراة من دقائقها الأخيرة، توترت الأجواء نسبيا مما دفع الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجه المدافع العراقي زيد تحسين في الدقيقة 86 إثر تدخل عنيف.
ومع دخول الوقت بدل الضائع، كاد تورستفيدت أن يعزز النتيجة للنرويج في الدقيقة 90 بعدما تهيأت أمامه كرة مرتدة داخل المنطقة، لكن تسديدته مرت بجوار القائم الأيسر بقليل.
وازدادت الصعوبة على الدفاع العراقي بعدما ارتكب البديل مصطفى سعدون خطأين متتاليين في الدقيقة 95 إثر تدخل خشن ثم جذب قميص المنافس، ليمنح النرويج ركلة حرة في منطقة خطيرة.
ومن هذه الركلة الحرة، أرسل لاعبو النرويج كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع حاول المهاجم العراقي حسين إبعادها برأسه، لكنه وجهها بالخطأ في الزاوية اليمنى لمرمى فريقه لتسكن الشباك.

Leave a comment