شهدت العاصمة الرباط توقيع 15 اتفاقية تعاون نوعية بين المغرب وفرنسا، وذلك في ختام اعمال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع الحكومي رفيع المستوى. وتغطي هذه الشراكة الجديدة مشاريع حيوية تشمل تطوير شبكة القطارات في الرباط ومحيطها، بالاضافة الى تعزيز التعاون في قطاعات الطيران المدني والتسلح والمياه والكهرباء والثقافة.
واكد رئيس الوزراء المغربي عزيز اخنوش ان هذه الاتفاقيات تمثل ترجمة فعلية للاطار السياسي المتين الذي وضعه الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واضاف ان البلدين انتقلا فعليا الى مرحلة التنفيذ العملي للشراكة الاستثنائية التي تركز على الصناعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة والابتكار.
وبين اخنوش ان الاجندة الاقتصادية المشتركة باتت تركز بشكل كبير على خفض انبعاثات الكربون في القطاع الصناعي، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية، وتعزيز الربط السككي والمينائي بما يخدم التنافسية الاقتصادية لكلا البلدين.
افاق جديدة للتعاون التكنولوجي والامني
وكشفت المباحثات عن توجه قوي نحو توسيع رقعة التعاون لتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية واقتصاد البيانات، لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة عالميا. واوضح الجانب الفرنسي ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز الابتكار التكنولوجي كركيزة اساسية في العلاقات الثنائية.
واكد المسؤولون ان المرحلة القادمة ستشهد زيارة مرتقبة للملك محمد السادس الى باريس لتوقيع معاهدة جديدة، يتوقع ان ترتقي بالعلاقات الى مستويات غير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي. وشدد رئيس الوزراء الفرنسي على ان هذه المعاهدة ستؤسس لتعاون اعمق في ملفات الامن ومكافحة الارهاب والتنسيق الاقليمي في منطقة الساحل الافريقي.
واظهرت هذه الخطوات تجاوز البلدين لفترة التوترات السابقة، حيث تركز الجهود حاليا على بناء الثقة وتوسيع نطاق الشراكة لتشمل كافة المجالات الحيوية، مما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.

Leave a comment