Home أخبار الرياضة المصري ذكي.. كيف تدارك منتخب مصر خطة أستراليا الماكرة باستخدام ريال مدريد؟
أخبار الرياضة

المصري ذكي.. كيف تدارك منتخب مصر خطة أستراليا الماكرة باستخدام ريال مدريد؟

Share
Share
Trip.com WW


في كواليس الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري بالتأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، برزت تفاصيل دقيقة وقصص خفية تؤكد أن كرة القدم الحديثة أصبحت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعلم والتحليل الفني وسرعة البديهة ولم تعد تعتمد فقط على الموهبة والمجهود البدني داخل المستطيل الأخضر، ولعل اللقطة الأبرز التي خطفت الأنظار وتداولتها الأوساط الرياضية باهتمام بالغ عقب انتهاء ملحمة الفراعنة أمام أستراليا، كانت لقطة بطلها الحقيقي محلل الأداء في الجهاز الفني للمنتخب المصري محمود سليم، والتي تقاطعت بشكل مثير للدهشة مع النجم الفرنسي كيليان مبابي وفريقه ريال مدريد الإسباني.

 

بدأت القصة عندما اتجهت المباراة الماراثونية بين مصر وأستراليا إلى ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله وفي محاولة لقلب الموازين واستخدام سلاح الخبرة في اللحظات الحاسمة، أجرى الجهاز الفني للمنتخب الأسترالي تغييرًا تكتيكيًا ماكرًا في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، بسحب الحارس الشاب باتريك بيتش والدفع بالحارس المخضرم ماثيو ريان، في خطوة هدفها الأساسي إرباك مسددي المنتخب المصري والاعتماد على براعة ريان في التصدي لركلات الجزاء، وهنا، ظهر الدور الحاسم والمحوري لمحلل الأداء محمود سليم، الذي أثبت يقظة تامة واستعدادًا ذكيًا للتعامل مع هذا المتغير المفاجئ، فلم يكتف بتوجيهات شفهية، بل استعان بالبيانات المرئية لتحصين لاعبيه نفسيًا وفنيًا.

 

وقبل انطلاق ركلات الجزاء التقطت الكاميرات محمود سليم وهو يجمع لاعبي المنتخب المصري حوله، ليعرض عليهم عبر شاشته مقطع فيديو يوثق ركلة جزاء نفذها النجم كيليان مبابي بنجاح بقميص فريقه ريال مدريد في شهر يناير الماضي ضد فريق ليفانتي ضمن منافسات الدوري الإسباني، والمفارقة المذهلة هنا أن حارس مرمى ليفانتي في تلك المباراة لم يكن سوى ماثيو ريان نفسه والذي بدا وأنه يتحرك مبكرًا حتى قبل تنفيذ الركلات الترجيحية، وبفضل هذه اللقطة السريعة والمدروسة، تمكن لاعبو مصر من استرجاع وتحليل تحركات ريان وأسلوبه في التوقع والقفز والتعامل مع التسديدات في ثوانٍ معدودة، مما أزال عنهم رهبة التغيير المفاجئ ومنحهم ثقة هائلة في كيفية التفوق على الحارس الأسترالي المخضرم.

 

وقد تجلت ثمار هذا العمل التحليلي الدقيق على أرض الملعب، حيث أظهر مسددو الفراعنة براعة منقطعة النظير وبرود أعصاب يُحسدون عليه. ونجح كل من البديل محمود صابر، ورامي ربيعة، والقائد محمد صلاح، وأخيرًا حسام عبد المجيد في إيداع الكرة بمهارة فائقة في شباك ماثيو ريان، محققين العلامة الكاملة في الركلات الأربع التي سددوها دون أي ارتباك، وفي المقابل، أهدر لاعبو أستراليا ركلتين، ليعلن الحكم فوز مصر بأربعة أهداف مقابل هدفين في ركلات الترجيح، في سيناريو درامي كان النادي الملكي ريال مدريد ونجمه مبابي، دون قصد منهما جزءًا من تذكرة عبور الفراعنة. 

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد