حذر مدير قسم المعلومات في منظمة أوبك سابقًا، المهندس فؤاد الزاير، من التبعات الخطيرة الناجمة عن تبني بعض المنظمات الدولية لفكرة التخلي عن الاستثمارات البترولية لصالح الطاقة المتجددة.
وقال الزاير، في تصريحات لقناة الإخبارية، إن قرار إيقاف الاستثمار في قطاع النفط والغاز توجه «خاطئ»، مؤكدًا أن العالم سيظل بحاجة ماسة لاستمرار ضخ هذه الاستثمارات حتى عام 2060.
وأوضح الزاير أن الحقول النفطية تتعرض لظاهرة تُعرف بـ «الانحدار الطبيعي»، حيث يؤدي غياب التطوير والصيانة إلى تراجع تلقائي وحتمي في إنتاجية الحقول التي تنتج مليون برميل يوميًا.
وأشار إلى أن الأزمة الأوكرانية مثّلت جرس إنذار أيقظ القارة الأوروبية من وهم الاعتماد الكلي على الطاقة المتجددة، مما دفعها للركض عاجلًا نحو المملكة العربية السعودية ودول الخليج لتأمين كفايتها من الطاقة.
ولفت إلى أن الوقود الأحفوري لا يزال يسيطر على المشهد المهيمن، حيث يشكل 80% من إجمالي استهلاك الطاقة العالمي، موزعة بين النفط والغاز والفحم، وهو واقع يستحيل تغييره بين عشية وضحاها.
وشدد الخبير الاقتصادي في ختام تحليله على ضرورة إحداث توازن استراتيجي يجمع بين استمرار ضخ الاستثمارات في الحقول النفطية لتأمين الطلب، والتوجه التدريجي والمدروس نحو مسارات الطاقة المتجددة.

Leave a comment