أكد الكاتب والممثل والمخرج المسرحي الفلسطيني علي أبو ياسين أن الفن مادة مهمة للتفريغ النفسي لدى النازحين الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى الفرح والتنفيس والأمل بعيدًا عن الحزن، مؤكدًا أن 90% من المبدعين في فلسطين يتناولون الحالة الفلسطينية، بحكم أننا آخر شعب محتل على وجه الأرض.
وأوضح الفنان الفلسطيني في تصريحات لـ “اليوم السابع” أن ما حدث في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة لا يشبه أي دراما سابقة، فالمشهد أصعب وأقسى مما يتخيل البعض، مؤكدًا أن الوضع الإنساني والمعيشي الكارثي لا يمكن وصفه، وأن الواقع الذي نعيشه يؤكد أننا نحتاج إلى عشرات السنين للتعافي مما حدث، وستظل آثاره باقية لأجيال قادمة.
ويرى أبو ياسين، الذي بدأ حياته المهنية عام 1990، أن الفن ابن البيئة وانعكاس لحالة المواطن الفلسطيني، موضحًا أن الفلسطينيين منذ نشأتهم وهم مكبلون وثائرون لنيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية، لافتًا إلى أن أعماله على مدار أكثر من 35 عامًا كانت “مقارعة للاحتلال وتناولًا لقصص الآباء والأجداد الذين طُردوا من قراهم قبل عام 1948، لأن صراعنا على الرواية والحق”.
الفن الفلسطيني
وأشار إلى حاجة الفن الفلسطيني إلى جهاز مستقل وخاص لتقديم كافة قطاعات الفن، الذي أصبح أقرب إلى مخاطبة عقول العالم من الأدوات الأخرى، مؤكدًا أن المبدعين الفلسطينيين قدموا العديد من الأفلام السينمائية التي شاركت في كبرى المهرجانات بدعم من مؤسسات أجنبية، لافتًا إلى أن معالجة شواغل وأزمات المواطن الفلسطيني تعد أولوية خلال هذه المرحلة.
وأضاف أن المبدعين الفلسطينيين سيواصلون تقديم الفن والإبداع بلغة يفهمها العالم، موضحًا أنه وثّق كل شيء خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، والتي استمرت لأكثر من عامين ونصف، مضيفًا: “يجب أن يكون لنا دور في كتابة وتأريخ الحرب للأجيال القادمة، لأن الصراع بالأساس على الرواية، وحتى الآن الحرب لم تنتهِ بعد”.

Leave a comment