Home أخبار الرياضة القرض الحسن وغيره..عقوبات تستهدف شبكة مالية لـ”حزب الله”
أخبار الرياضة

القرض الحسن وغيره..عقوبات تستهدف شبكة مالية لـ”حزب الله”

Share
Share
Trip.com WW


أعلنت الدول الأعضاء في “مركز استهداف تمويل الإرهاب” فرض تصنيفات مشتركة تستهدف مكونات أساسية في البنية المالية لـ”حزب الله”، شملت 5 كيانات و16 فرداً، بينهم مؤسسات مالية بارزة وقيادات مرتبطة بها.

وبحسب بيان الخزانة الأميركية، طاولت الإجراءات مؤسستَي “القرض الحسن” و”بيت المال”، إضافة إلى مسؤولين كبار فيهما، في خطوة قالت واشنطن إنها تعكس التزام أعضاء المركز بتعطيل قدرة “حزب الله” على استغلال النظام المالي الدولي.

وأشار البيان إلى أن كافة الأهداف التي أُعلن عنها كانت قد صُنفت سابقاً من قبل الولايات المتحدة.

ويعمل “مركز استهداف تمويل الإرهاب” على تنفيذ إجراءات مشتركة، بينها فرض عقوبات، وتبادل معلومات قابلة للاستخدام حول شبكات تمويل الإرهاب، وبناء قدرات الدول الأعضاء لمواجهة الشبكات التي تهدد الأمن والاستقرار.
وقالت الخزانة إن الشبكات التي استهدفها المركز تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي والمصالح المشتركة والتجارة العالمية، معتبرة أن تقييد وصول “حزب الله” إلى التمويل يهدف إلى حماية سلامة النظام المالي الدولي، ودعم الشعب اللبناني، ومواجهة شبكات الإرهاب.

وهذه هي الخطوة الثالثة من نوعها التي ينفذها المركز خلال هذه الإدارة، والتاسعة منذ إنشائه في عهد الرئيس دونالد ترامب في أيار 2017.

“القرض الحسن”

اتهمت الخزانة الأميركية مؤسسة “القرض الحسن” بأنها تقدم نفسها كمنظمة غير حكومية بموجب ترخيص من وزارة الداخلية، لكنها، بحسب البيان، تقدم خدمات مالية شبيهة بالمصارف، تتجاوز بكثير ما ورد في وثائق تسجيلها الأساسية.

وقالت الخزانة إن المؤسسة تنقل الأموال عملياً عبر حسابات واجهة ومسهّلين، وإن “حزب الله” يستخدمها لتسهيل أنشطته، بما يخدم مصالحه الخاصة ويقوّض قدرة اللبنانيين على إعادة البناء.

وأضاف البيان أن “القرض الحسن”، من خلال احتفاظها بعملات صعبة يحتاجها الاقتصاد اللبناني بشدة، تتيح لـ”حزب الله” بناء قاعدة دعم خاصة به، وتؤثر في استقرار الدولة اللبنانية.

وذكّرت الخزانة بأن “القرض الحسن” صُنفت من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 24 تموز 2007، بموجب الأمر التنفيذي 13224.

“بيت المال”

أما “بيت المال”، فتصفه الخزانة الأميركية بأنه يعمل كخزينة غير رسمية لـ”حزب الله”، إذ يحتفظ بأصوله ويستثمرها، ويؤدي دور الوسيط بين الحزب والمصارف التقليدية.

وبحسب البيان، يعمل “بيت المال” تحت الإشراف المباشر للأمين العام لـ”حزب الله”، ويُعد أحد أبرز أذرعه المالية، إذ يؤدي دور المصرف والدائن وذراع الاستثمار للحزب. ويقع مقره المركزي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد صنف “بيت المال” في 7 أيلول 2006 بموجب الأمر التنفيذي نفسه.

أسماء بارزة في الشبكة المالية

وشملت التصنيفات إبراهيم علي ضاهر، الذي تقول الخزانة إنه يرأس وحدة المالية المركزية في “حزب الله”، وهي الجهة التي تشرف على الميزانية العامة والإنفاق، بما في ذلك تمويل عمليات الحزب داخل لبنان وخارجه.

وبحسب البيان، تتلقى هذه الوحدة إيرادات “حزب الله” من مختلف أنحاء العالم، وتتولى إدارة وتدقيق ميزانيات الوحدات والأقسام، إضافة إلى تنسيق دفع مستحقات أعضائه. وصُنّف ضاهر أميركياً في أيار 2021.

كما شملت الإجراءات عادل محمد منصور، المدير التنفيذي لـ”القرض الحسن”، والذي تقول الخزانة إنه استخدم حساباته المصرفية الشخصية لإجراء معاملات مع مؤسسات مختلفة مرتبطة بـ”حزب الله”. وكان منصور قد صُنّف في كانون الأول 2022.

وطاولت التصنيفات أيضاً أحمد محمد يزبك، المدير المالي لـ”القرض الحسن”، الذي تقول الخزانة إنه احتفظ مع مسؤولين آخرين بحسابات مصرفية مشتركة في مصارف لبنانية، بينها “جمال ترست بنك” المصنف أميركياً، بما أتاح تحويل أكثر من 500 مليون دولار داخل النظام المالي الرسمي خلال أكثر من عقد، رغم العقوبات المفروضة على المؤسسة.

ووفق البيان، احتفظ يزبك أيضاً بما سمته الخزانة “حسابات ظل” تُجرى عبرها معاملات نيابة عن “حزب الله”.

كما ورد اسم سامر حسن فواز، رئيس قسم الإدارة في “القرض الحسن”، والمسؤول عن الشؤون الإدارية والتنسيق مع شركات تساعد المؤسسة في اللوجستيات والمشتريات، إضافة إلى علي محمد كرنيب، وهو موظف رفيع في المؤسسة يشغل منصب رئيس قسم الشراء، وتقول الخزانة إنه أشرف في تموز 2024 على شراء أكثر من 1000 أونصة من الذهب لحساب “القرض الحسن”.

وشملت القائمة عباس حسن غريب، مدير المعلوماتية في “القرض الحسن”، ومصطفى حبيب حرب، وعزت يوسف عكر، وحسن شحادة عثمان، وهم مسؤولون تقول الخزانة إنهم شاركوا في نشاطات مصرفية “ظل” من خلال حسابات استخدمت لإجراء معاملات لصالح “حزب الله”.

كما طاولت الإجراءات نعمة أحمد جميل، وهو مسؤول رفيع في “القرض الحسن” ورئيس قسمي التدقيق والأعمال، وتقول الخزانة إنه قدم خدمات مالية للمؤسسة لما يقرب من 20 عاماً، ويملك بشكل مشترك شركة “تسهيلات ش.م.م” مع يزبك.

وشملت التصنيفات أيضاً عيسى حسين قصير، المسؤول في “القرض الحسن” عن القسم الذي يؤمن المعدات للفروع ويتولى المشتريات واللوجستيات، إضافة إلى علي أحمد كريشت، مدير فرع “القرض الحسن” في صور، وناصر حسن ناصر، الذي تقول الخزانة إنه أدار شركة “Auditors for Accounting and Auditing” إلى جانب إبراهيم ضاهر.

كما ورد اسم وحيد محمود سبيتي، الذي تتهمه الخزانة بالضلوع في معاملات عبر “حسابات ظل” نيابة عن “حزب الله”، ومحمد سليمان بدير، الذي شغل منصب نائب مدير في فرع النبطية لـ”القرض الحسن”، وعماد محمد بزّي، رئيس قسم التقييم والتخزين في المؤسسة والمسؤول عن صفقات الذهب فيها.

شركات مشمولة بالإجراءات

ومن بين الكيانات التي شملتها التصنيفات شركة “الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات”، التي تقول الخزانة إنها مملوكة أو خاضعة لسيطرة أو توجيه عادل منصور، وتقع في مبنى “القرض الحسن”، وقدمت خدمات محاسبية للمؤسسة.

وأشار البيان إلى أن من بين المسؤولين البارزين في الشركة حسين الشامي، وهو مسؤول مالي رفيع في “حزب الله” سبق أن رأس “القرض الحسن” و”بيت المال”، إضافة إلى أحمد يزبك.

كما شملت الإجراءات شركة “تسهيلات ش.م.م”، التي تقول الخزانة إنها قدمت قروضاً نيابة عن “حزب الله”، وكانت جزءاً أساسياً من عمليات “القرض الحسن” و”بيت المال”.

وطاولت التصنيفات أيضاً شركة “Auditors for Accounting and Auditing”، التي تقول الخزانة إنها مملوكة أو خاضعة لسيطرة إبراهيم ضاهر، وتقدم خدمات مالية لوحدة المالية المركزية في “حزب الله”.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع تقوده الولايات المتحدة وشركاؤها داخل “مركز استهداف تمويل الإرهاب”، للضغط على الشبكات المالية المرتبطة بـ”حزب الله”، ومنعها من استخدام النظام المالي الرسمي أو الالتفاف على العقوبات عبر حسابات وشركات وواجهات مالية.

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد