Home أخبار الرياضة الصقور الواعدة… رؤية قيادية تصنع أبطال الغد
أخبار الرياضة

الصقور الواعدة… رؤية قيادية تصنع أبطال الغد

Share
Share
Trip.com WW


الصقور الواعدة... رؤية قيادية تصنع أبطال الغد

ليست كل البرامج الرياضية تُقاس بعدد المراكز أو اللاعبين، فبعضها يُقاس بقدرته على صناعة المستقبل،، ومن وجهة نظري، فإن برنامج الصقور الواعدة تجاوز مفهوم التدريب الرياضي التقليدي، ليصبح مشروعاً وطنياً يراهن على الإنسان الأردني قبل الميدالية، وعلى بناء الشخصية قبل منصة التتويج، وما كان لهذا المشروع أن يحقق هذا الأثر لولا الرؤية الواضحة والتوجيهات المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين، رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، والمتابعة الحثيثة من الأمين العام السيدة رنا السعيد، اللذين رسخا نهجاً يقوم على الاستثمار الحقيقي في الأجيال الواعدة.
ومنذ انطلاق البرنامج في شباط 2024، لم يكن التوسع مجرد أرقام، بل دلالة على نجاح الفكرة؛ إذ ارتفع عدد المراكز من (16) إلى (20)، وازداد عدد اللاعبين واللاعبات لحوالي (١٠٤٠) لاعباً ولاعبه ، وتضاعفت الكوادر التدريبية من (33) إلى (57) مدرباً ومدربة في جميع محافظات المملكة، بالتوازي مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل نوعية رفعت كفاءة المدربين، وأسهمت في تطوير الأداء الفني للمدربين والمدربات وفق أفضل المعايير.
والنتائج لم تتأخر في الظهور؛ فقد انعكس البرنامج على بطولات المدارس بارتفاع المستوى الفني، ووصول ثلاث مديريات إلى نصف نهائي بطولات الأقاليم، وحصول مديرية القويسمة على المركز الثاني، في تأكيد واضح أن الاستثمار في القواعد هو الطريق الأقصر لصناعة الإنجاز الرياضي المستدام.
كما أسهم برنامج الصقور الواعدة في إحداث أثر إيجابي على الأطفال على المستويات السلوكية والاجتماعية والنفسية، إذ عزز الانضباط والالتزام واحترام الآخرين والعمل الجماعي، وساعد على تنمية الثقة بالنفس والمثابرة والقدرة على تحمل المسؤولية، إلى جانب تحسين مهارات التواصل وإدارة الوقت، وشجعهم على تبني نمط حياة أكثر نشاطاً، ورسخ لديهم القيم الأولمبية المتمثلة في الطموح والاحترام والصداقة والالتزام، مما انعكس إيجاباً على سلوكهم داخل المدرسة والمنزل وعلاقاتهم مع الآخرين.
لكن القيمة الحقيقية لهذا البرنامج، في تقديري، لا تكمن في البطولات وحدها، بل في بناء جيل أكثر انضباطاً وثقةً بنفسه، وأكثر التزاماً بالتعليم، وأكثر وعياً بالصحة والعمل الجماعي وقيم الاحترام والطموح والتفوق،، إنها رسالة تؤكد أن الرياضة ليست منافسة فحسب، بل مدرسة للحياة.
واليوم، ومع انضمام (88) لاعباً ولاعبة إلى الأندية الرياضية، واتساع قاعدة الممارسين في مختلف محافظات المملكة، يثبت برنامج الصقور الواعدة أنه ليس مشروعاً عابراً، بل حجر الأساس لصناعة أبطال الأردن في المستقبل، ونموذج وطني يؤكد أن التخطيط السليم والقيادة الواعية قادران على تحويل الحلم إلى إنجاز، والموهبة إلى قصة نجاح ترفع اسم الوطن.

Trip.com
Share

Leave a comment

اترك رد