كشف مصطفى شوبير، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر، عن كواليس رحلته مع “الفراعنة” في بطولة كأس العالم 2026، متحدثًا عن أسباب تطوره في الفترة الأخيرة، والدور الذي لعبه الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في تعزيز ثقة اللاعبين، إلى جانب محطات مؤثرة من بداياته الكروية.
وأوضح شوبير، خلال ظهوره في برنامج «هنا المونديال» مع الإعلاميين أحمد شوبير وأحمد حسام ميدو على قناة «النهار»، أنه لا يفضل الظهور الإعلامي بشكل متكرر، لكنه استثنى هذه المرة احترامًا لوالده الإعلامي أحمد شوبير، مؤكدًا أن اسم والده يمثل له قيمة كبيرة ومسؤولية مضاعفة، وهو ما يدفعه دائمًا للعمل على إثبات نفسه داخل الملعب بعيدًا عن أي مقارنات.
واستعاد حارس الأهلي ذكريات مشاركة والده مع منتخب مصر في كأس العالم 1990، كاشفًا أنه مازحه ذات مرة بشأن التواصل مع شركة “أديداس” للحصول على القميص الذي ارتداه خلال البطولة، إلا أن والده أخبره بأنه لا يحتفظ عادة بالمقتنيات والقمصان القديمة.
وعن بداياته في الملاعب، أكد شوبير أنه لم يبدأ مشواره كحارس مرمى، بل خاض تجارب في أكثر من مركز قبل أن يستقر بين الخشبات الثلاث، مشيرًا إلى أن المدرب إبراهيم رياض كان صاحب التأثير الأكبر في إقناعه بالاستمرار في هذا المركز، وهو القرار الذي غيّر مسار مسيرته الكروية بالكامل.
وأضاف أنه ظل يشارك في مباريات كرة القدم الخماسية حتى فترة جائحة كورونا، معترفًا بروح الدعابة بأن طريقة تحركاته داخل الملعب كانت تثير تعليقات المقربين منه، الذين أخبروه أكثر من مرة أن ظهوره في تلك المباريات كان يبدو “طريفًا”.
كما تحدث شوبير عن أسلوب منتخب مصر في بناء اللعب من الخلف، مؤكدًا أن نجاح هذه الفكرة يعتمد على وجود لاعبين يمتلكون شخصية هادئة تحت الضغط، مشيرًا إلى أن محمد هاني وأحمد فتوح من أكثر زملائه الذين يثق في قدرتهم على استقبال الكرة والخروج بها بثقة، وهو ما يسهل على الفريق تنفيذ تعليمات الجهاز الفني أثناء المباريات.
إنجاز عالمي.. مصطفى شوبير بين عمالقة إفريقيا في كأس العالم 2026
واصل مصطفى شوبير حصد الإشادات الدولية بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026، بعدما اختاره موقع Sport News Africa ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين أفارقة في البطولة، تقديرًا لدوره المحوري في الإنجاز التاريخي الذي حققه الفراعنة.
ووضع التقرير الحارس المصري بين أبرز نجوم القارة السمراء في المونديال، معتبرًا إياه إحدى أكبر مفاجآت البطولة، بعدما فرض نفسه بقوة على الساحة العالمية، متفوقًا في التأثير على عدد من أبرز النجوم الهجوميين، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش، بفضل بصماته الحاسمة داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح التقرير أن شوبير خاض أول بطولة كبرى له بقميص منتخب مصر كحارس أساسي، لكنه نجح في تقديم مستويات لافتة أمام بلجيكا ونيوزيلندا وإيران وأستراليا، قبل أن يقود الفراعنة إلى التأهل التاريخي لدور الـ16، بعدما تصدى لركلتي ترجيح حاسمتين أمام أستراليا، ليصبح أحد أبرز أسباب مواصلة المنتخب مشواره في البطولة.
وأشار التقرير إلى أن اللقطة الأبرز في مشوار شوبير جاءت خلال مواجهة الأرجنتين في ثمن النهائي، عندما تصدى ببراعة لركلة جزاء نفذها الأسطورة ليونيل ميسي، في مشهد خطف أنظار العالم، ورغم خسارة منتخب مصر بنتيجة 3-2، ظل هذا التصدي واحدًا من أكثر اللحظات الخالدة في كأس العالم 2026، ورسخ مكانة الحارس المصري بين أبرز نجوم البطولة.

Leave a comment