رغم البداية المثالية لمنتخب فرنسا في كأس العالم 2026 بالفوز على السنغال (3-1)، يتجه المدرب المخضرم ديدييه ديشامب نحو إجراء تعديلات على تشكيلته، بحثا عن مزيد من التوازن قبل المواجهة المقبلة أمام العراق.
واستهل “الديوك” مشوارهم في المونديال بانتصار مستحق على “أسود التيرانغا”، في مباراة شهدت تألق القائد كيليان مبابي، الذي سجل ثنائية، إلى جانب الأداء اللافت لمايكل أوليز، واضعين أول 3 نقاط في رصيدهم بثقة.
رغم الإشادة العامة بالأداء، لا يبدو أن ديشامب راض بشكل كامل عن مردود فريقه خاصة في الشوط الأول، حيث ظهرت بعض الثغرات على مستوى التنظيم والانسجام الهجومي، لذلك، قد يستغل مواجهة العراق المقبلة لإجراء تعديلات فنية، بهدف الوقوف على جاهزية عناصره وتحسين التوازن بشكل عام.
وأولى التغييرات ستطول عثمان ديمبيلي، الذي واجه صعوبات في التأقلم مع دوره التكتيكي خلال اللقاء الافتتاحي، ورغم تحسن مستواه النسبي بعد التحول إلى الجناح، تبدو مشاركته الأساسية أمام العراق محل شك، مع ترشيح برادلي باركولا لتعويضه، خاصة بعد بصمته التهديفية وتأثيره الإيجابي.
في مواجهة العراق، يبدو من المرجح أن يلجأ مدرب فرنسا إلى إراحة صاحب القميص رقم 7، في خطوة تهدف إلى منحه الوقت الكافي لاستعادة جاهزيته البدنية والذهنية، خاصة بعد موسم طويل ومرهق، وقد يشكل غيابه المؤقت فرصة لإدارة جهوده بشكل أفضل قبل المواجهة المرتقبة أمام النرويج.
وليس ديمبيلي الوحيد الذي يثير علامات الاستفهام داخل تشكيلة فرنسا، إذ يبدو جول كوندي من بين الأسماء التي لم تقدم الأداء المنتظر. فقد ظهر الظهير الأيمن محدود الفاعلية هجوميا، إضافة إلى بطء نسبي في العودة الدفاعية، ما عكس حالة من عدم الارتياح في أدواره داخل المنظومة.
في المقابل، يطرق مالو غوستو بقوة أبواب التشكيلة الأساسية، بعدما قدم مستويات لافتة في مشاركاته الأخيرة، خاصة أمام أيرلندا الشمالية. ويمنح ظهير تشيلسي خيارات إضافية لديشامب، بفضل نشاطه الهجومي وانضباطه الدفاعي، ما يجعله مرشحا بارزا لتعويض كوندي في المواجهة المقبلة.
في الجهة المقابلة، يبقى ثيو هيرنانديز تحت المراقبة الفنية، لا سيما أنه لم ينجح في تقديم الإضافة المعتادة على الجناح الأيسر، سواء هجوميا أو في الدعم المتواصل، وهو ما قد يفتح الباب أمام لوكاس ديني، الذي يقدم موسما مميزا ويعرف بقدرته على تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم.
ورغم أن ديشامب لا يميل عادة إلى التغييرات الكبيرة، توحي المؤشرات الحالية بإمكانية إجراء 3 تعديلات على الأقل أمام العراق، في إطار البحث عن التشكيلة المثالية قبل المباريات الحاسمة.

Leave a comment