شهدت أسعار الدولار تراجعات قوية اليوم، بعد إعلان الأطراف الدولية توقف الحرب الأمريكية الإيرانية، ليرتد الجنيه جزءًا من خسائره ويصل إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر مسجلًا نحو 50.4 جنيه للشراء و50.5 جنيه للبيع في بداية تعاملات اليوم، وذلك بعد أن استقر حول مستوى 52 جنيهًا لفترة طويلة، وتجاوز 54.50 جنيهًا نهاية مارس الماضي.
وكان قد تراجع دون مستوى 48 جنيهًا قبل بداية الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير 2026.
واختتم الجنيه عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
عبد العال: تراجع الأسعار لمستويات ما قبل الحرب يتوقف على عدة عوامل
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن سعر الدولار يتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب وتسعير الأسواق، موضحًا أن تراجع الأسعار لمستويات ما قبل الحرب يتوقف على عدة عوامل.
وأوضح في تصريحات لـ”الاستثمار العربي” أن إعلان وقف الحرب يُعد عاملًا إيجابيًا للأسواق، حيث يتراجع الدولار عالميًا أمام سلة العملات، كما يؤدي تراجع أسعار النفط إلى خفض فاتورة الاستيراد، بما ينعكس إيجابًا على قوة الجنيه، لافتًا إلى أن الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي نهاية الأسبوع لتحديد أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات بما في ذلك الين واليورو، بنسبة 0.31% إلى 99.492، وهو أدنى مستوى له منذ 5 يونيو (10 أيام).
وأضاف أن أي خفض في سعر الدولار عالميًا ينعكس على تراجع التضخم محليًا، ما قد يدفع لجنة السياسة النقدية إلى خفض أسعار الفائدة، منوهًا إلى أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وزيادة الاحتياطي النقدي وتحسن صافي الأصول الأجنبية، رغم خروج نحو 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة، كلها عوامل داعمة للجنيه.
وأشار إلى إمكانية تحسن سعر الجنيه وتسجيل الدولار مستوى 50 جنيهًا حتى نهاية العام، مع بقاء حالة من الحذر في الأسواق بسبب استمرار حالة عدم اليقين خلال فترة المفاوضات.
الدماطي: تحسن الدولار مرهون باستقرار مصادر النقد الأجنبي مثل القناة والتحويلات والسياحة.
ومن جانبها قالت سهر الدماطي، الخبير المصرفي، إن استمرار إعلان وقف الحرب ثم عودة المناوشات بين الأطراف يجعل الاتفاق المعلن يفتقد جزءًا من المصداقية، ما يصعب معه تحديد اتجاه واضح لسعر الدولار خلال الفترة المقبلة.
وأشارت في تصريحات خاصة إلى أن فتح المضيق سيعمل على زيادة حركة التجارة وتحريك البضائع، بما في ذلك ناقلات النفط، الأمر الذي يساهم في خفض أسعار الشحن والتأمين وتقليل فاتورة الاستيراد للاقتصادات المجاورة.
ونوهت إلى أن الحكومة اتخذت خطوات فعالة للحفاظ على سعر الدولار، من بينها اتفاقيات مقايضة العملات مع الصين للسيطرة على فاتورة الاستيراد، مشيرة إلى أن تحسن الدولار مرهون باستقرار مصادر النقد الأجنبي مثل قناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج، والسياحة.
شوقي: استقرار وتراجع سعر العملة الأجنبية لن يكون سريعًا
أما أحمد شوقي، الخبير المصرفي، فأكد أن استقرار وتراجع سعر العملة الأجنبية لن يكون سريعًا، موضحًا أن السعر المحلي يرتبط بتحسن الأوضاع الجيوسياسية وتعافي موارد النقد الأجنبي أكثر من ارتباطه المباشر بالاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط من مستويات تجاوزت 100 دولار إلى نحو 83 دولارًا للبرميل، بنسبة انخفاض تقارب 5%، يخفف الضغط على الاقتصاد المصري، متوقعًا تحسنًا تدريجيًا للجنيه بنحو 10% خلال الأشهر المقبلة قد يمتد حتى نهاية العام.

Leave a comment