حسم التعادل السلبي مواجهة السعودية والرأس الأخضر في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثامنة لبطولة كأس العالم 2026، وهي نتيجة كانت كافية لتؤهل لممثل أفريقيا إلى دور الـ32 في أول ظهور له بالمونديال، بينما ودّع “الأخضر” البطولة بعدما أخفق في تحقيق الفوز الذي كان يحتاجه.
ورغم التعادل، كان الرأس الأخضر الطرف الأكثر خطورة وصناعة للفرص، بينما افتقد المنتخب السعودي للحلول الهجومية والفعالية أمام المرمى، ليغادر البطولة بعد أداء لم يرقَ إلى طموحات جماهيره.
وأصبحت الرأس الأخضر أصغر دولة تصل إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم، وستواجه الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور الـ32 من البطولة.
إذا تجاوز المنتخب الأرجنتيني عقبة الرأس الأخضر في الدور القادم، فمن المنتظر أن يواجه الفائز من أستراليا أو بلجيكا في دور الـ16، وهي مواجهة سيدخلها أيضًا مرشحًا للفوز. لكن الإثارة الحقيقية قد تبدأ في ربع النهائي، حيث قد يلتقي منتخب الأرجنتين مع البرتغال.
وسيكون ذلك أول لقاء بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في تاريخ مشاركاتهما بكأس العالم، وربما الأخير أيضًا، بالنظر إلى عمر النجمين، إذ يبلغ ميسي 39 عامًا بينما يبلغ رونالدو 41 عامًا.
ورغم أن البرازيل أو إنجلترا قد تنتظر الأرجنتين في نصف النهائي، فإن القرعة تبدو أكثر انفتاحًا أمام حامل اللقب.
أتيحت فرص أفضل للرأس الأخضر من لاروس دوارتي وغاري رودريغيز لحسم المباراة وتألق محمد العويس حارس السعودية وتصدى لفرصتين أيضًا، لكن المنتخب الأفريقي نجح في تأمين نقطة التعادل.
منتخب الرأس الأخضر صعد لكأس العالم متفوقًا على الكاميرون، وقد تعادل مع منتخبات قوية مثل إسبانيا وأوروغواي، وحتى المواجهة القادمة أمام الأرجنتين قد تكون شبه محسومة لرفاق ليونيل ميسي، لكن ما فعله هذا المنتخب أمام إسبانيا قد يوحي بأنه لن يكون لقمة سائغة لميسي.
نتيجة هذا الإنجاز ارتفع عدد متابعي حارس مرماهم فوزينيا على منصة “إنستغرام” إلى 16.8 مليون متابع، بسبب تصدياته الخارقة.
في مباراة اتسمت بالحذر والتوازن، جاءت أخطر فرص الشوط الأول من نصيب محمد كنو، بينما ارتفع إيقاع اللقاء تدريجياً في الشوط الثاني مع تفوق واضح للرأس الأخضر، الذي بدا الطرف الأقرب لخطف هدف الفوز.
في المجمل لم تكن المباراة مثيرة هجوميًا. صحيح أن أهمية المباراة منحتها بعض الإثارة، كما ظهر منتخب الرأس الأخضر بصورة هجومية جيدة في بعض فترات الشوط الأول، إلا أن افتقاد الجودة الفنية كان واضحًا طوال اللقاء.
المنتخب السعودي قدم القليل جدًا في الثلث الهجومي، بينما نجح منافسه في الوصول إلى المناطق الأمامية أكثر من مرة، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
ورغم انتهاء المباراة بالتعادل السلبي، تفوق منتخب الرأس الأخضر على منافسه في الأرقام الهجومية، بعدما بلغ مؤشر الأهداف المتوقعة (xG) 1.52 مقابل 0.40 فقط للسعودية.

Leave a comment