تدخل العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة عنوانها الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، بعد استئناف الاجتماعات الحكومية رفيعة المستوى عقب انقطاع دام 7 سنوات.
ويستند هذا المسار إلى الزخم الذي أطلقه إعلان “الشراكة الاستثنائية الوطيدة” عام 2024، مدعومًا بالموقف الفرنسي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي، ما منح التعاون السياسي والاقتصادي زخمًا غير مسبوق. كما يمهد هذا التقارب لمعاهدة صداقة جديدة، ويعزز توجه الرباط وباريس لبناء نموذج تعاون يتجاوز العلاقات التقليدية نحو شراكة طويلة الأمد تخدم الاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة.
آفاق مشتركة
تعكس الاتفاقيات الموقعة انتقال الشراكة إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر مشروعات تشمل النقل والسكك الحديدية والمياه والطيران والتعليم والثقافة والبحث العلمي والصناعة والخدمات البريدية. كما يركز الجانبان على قطاعات المستقبل، مثل الهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات، والطيران، والتكنولوجيا، والابتكار، إلى جانب الصناعات الدفاعية والأمنية.
ويعزز هذا التوجه مكانة المغرب بوصفه جسرًا بين أوروبا وإفريقيا، ويكرس رؤية مشتركة لبناء سلاسل قيمة واستثمارات عابرة للحدود، مستندة إلى اتفاقيات سابقة تجاوزت قيمتها 10 مليارات يورو، بما يؤسس لشراكة أكثر استدامة وتكاملًا.


Leave a comment