#زنزانة #بلا #تهمة. #قرار #إسرائيلي #ينهي #آمال #فلسطينيا #في #نيل #الحرية
الاعتقال الإداري يلتهم أعمار 79 فلسطينياً في تصعيد إسرائيلي جديد يضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية وقواعد العدالة الإنسانية؛ حيث كشفت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير عن قائمة صادمة تضم عشرات الأسماء التي تقرر تغييبها خلف القضبان دون تهمة معلنة أو محاكمة عادلة. والمثير للدهشة أن هذه القرارات تأتي في توقيت حساس تزداد فيه القبضة الأمنية تعقيداً؛ مما يجعل من ملف الاعتقال الإداري أداة سياسية وعقابية تتجاوز المفهوم القانوني التقليدي وتتحول إلى سيف مسلط على رقاب سكان الضفة الغربية المحتلة. وبقراءة المشهد الميداني، نجد أن التذرع بوجود ملف سري لا يمكن للدفاع الاطلاع عليه يمثل قمة الانتهاك الممنهج؛ وهذا يفسر لنا لماذا يصف الحقوقيون هذه السياسة بأنها نوع من التعذيب النفسي الممتد للمعتقل وعائلته على حد سواء.
فلسفة الاحتجاز بلا تهمة وما وراء الخبر
إن إمعان سلطات الاحتلال في إصدار وتجديد أوامر الاعتقال الإداري يعكس استراتيجية تهدف إلى تفريغ الساحة الفلسطينية من الكوادر الفاعلة تحت غطاء قانوني هش. والمفارقة هنا تكمن في أن القائمة الأخيرة شملت مدد تفاوتت بين شهرين وستة أشهر؛ وهي فترات قابلة للتجديد اللانهائي؛ مما يعني أن المعتقل يدخل في دوامة زمنية لا يعرف نهايتها. وهذا التصعيد يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية شعارات حقوق الإنسان؛ خاصة وأن الاعتقال الإداري بات يطبق كقاعدة وليس كاستثناء في التعامل مع الفلسطينيين. وتتجلى أهمية تسليط الضوء على هذه القضية الآن في كونها تزامنت مع تحركات دبلوماسية إقليمية، مثل مشاركة وزير الخارجية في دورة منظمة التعاون الإسلامي، مما يضع ملف الأسرى على طاولة النقاش السياسي كأولوية قصوى لا تقبل التأجيل.
قائمة المعتقلين وتوزيع مدد الاحتجاز التعسفي
اسم المعتقل
المنطقة السكنية
مدة الأمر الإداري
إسلام زياد سليمان هيجاوي
اليامون
6 شهور
أحمد محمد علي سراري
بيتونيا
6 شهور
أحمد نبيل عز الدين سنيف
قراوة بني زيد
4 شهور
عيسى إياد محمد الشلالدة
تقوع
3 شهور
عبد العزيز موسى عاصي
قراوة بني حسان
شهرين
مجد أحمد محمود عمارنة
يعبد
5 شهور ونصف
دلالات التصعيد وتأثيره على الاستقرار الإقليمي
تتوزع الأسماء الواردة في القائمة على مختلف مدن ومخيمات الضفة؛ مما يشير إلى رغبة في فرض حالة من الردع الشامل تطال الجميع دون استثناء. والملاحظ من خلال التدقيق في البيانات أن الاعتقال الإداري لم يعد يقتصر على الشخصيات العامة، بل امتد ليشمل الشباب في مقتبل العمر؛ وهو ما يسهم في زيادة الاحتقان الشعبي. وتبرز النقاط التالية كأهم ملامح هذه الموجة من الاعتقالات:
- تحويل الاعتقال إلى وسيلة عقاب جماعي للمناطق التي تشهد حراكاً ميدانياً.
- استخدام الملفات السرية كذريعة قانونية للالتفاف على إجراءات المحاكمة العادلة.
- تجديد الأوامر بشكل تلقائي لمنع المعتقلين من استعادة حريتهم بعد انتهاء المدة الأولى.
- استهداف مخيمات اللاجئين مثل نور الشمس وبلاطة والجلزون بشكل مكثف ومركز.
بينما تنشغل المنطقة بملفات عسكرية ساخنة في حلب وغيرها من الجبهات، يظل ملف الاعتقال الإداري ينزف بصمت في الزنازين الإسرائيلية؛ فهل تتحول هذه القوائم الطويلة من الأسماء إلى مجرد أرقام في التقارير السنوية، أم أن الضغط الحقوقي سيفلح أخيراً في كسر قيد الملف السري الذي يرهن حريات المئات دون أفق؟


Leave a comment