#لماذا #يعد #السماح #للرضيع #بتناول #الطعام #بيده #ركيزة #أساسية #في #بناء #استقلاليته #وتطوير #مهاراته #الحركية
تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه يمثل خطوة محورية في رحلة نموه السليم، حيث تبدأ هذه المرحلة عادة عندما يتم الصغير شهره السادس، وهي الفترة التي يحتاج فيها الجسم إلى عناصر غذائية إضافية لا يوفرها حليب الأم وحده؛ لذا ينبغي على الأمهات تقديم وجبات غنية بالمعادن والفيتامينات لضمان تطور بدني وذهني متكامل للطفل.
أهمية تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه لنموه
تؤكد التوصيات الطبية، ومنها آراء الدكتور حاتم فاروق استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن إدخال الأطعمة الصلبة كالخضروات والفواكه المسلوقة والمهروسة يبدأ من سن 4 إلى 6 أشهر، لكن التحول النوعي يحدث حين يبدأ تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه عند بلوغه 7 أو 8 أشهر؛ ففي هذه المرحلة العمرية يكتسب الطفل القدرة على الجلوس بمفرده والتحكم في حركة يديه للإمساك بالأشياء، وهو ما يفتح الباب أمام تجربة استكشافية ممتعة تجعل الصغير يرتبط بالوجبات بشكل إيجابي بعيداً عن أساليب الضغط التقليدية التي قد تنفر الأطفال من الأكل، كما أن تركه يلمس طعامه ويتحسس قوامه يساعده على تقبل النكهات المختلفة وتطوير مهارات المضغ والبلع لديه بشكل تدريجي وآمن تماماً.
فوائد تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه مهارياً
إن منح الصغير الفرصة للإمساك بوجباته بيديه الصغيرتين يحمل فوائد جمة تتجاوز مجرد الشبع، حيث يساهم تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه في تقوية عضلات اليدين الدقيقة وتطوير التآزر البصري الحركي بشكل ملحوظ؛ فالعملية تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين العين واليد لضمان وصول اللقمة إلى الفم، وهذا التدريب اليومي يعزز من ثقة الطفل في قدراته ويعلمه الاعتماد على الذات منذ نعومة أظفاره، ويمكن تلخيص أبرز هذه الفوائد في النقاط التالية:
- تعزيز القوة العضلية في الأصابع واليدين وتنمية المهارات الحركية الصغرى.
- تحسين التنسيق بين حركة العين واليد من خلال محاولة التقاط الطعام وتوجيهه.
- بناء شخصية مستقلة للطفل وزيادة ثقته في القيام بالمهام الحيوية وحده.
- تحفيز الحواس من خلال استكشاف الروائح والملمس المتنوع للأطعمة المختلفة.
- تقليل فرص رفض الطعام مستقبلاً نتيجة غياب الضغط النفسي أثناء عملية التغذية.
نوع الطعام المقترح
طريقة التقديم الآمنة للرضيع
الخضروات (جزر، كوسة، بطاطس)
تُسلق جيداً حتى تصبح طرية جداً وتقدم كأصابع سهلة الإمساك
الفواكه (موز، تفاح، كمثرى)
يُقدم الموز طرياً، أما التفاح والكمثرى فيجب سلقهما أولاً
البروتينات (دجاج، لحم مفروم، بيض)
تُفرم جيداً وتُشكل على هيئة قطع متماسكة يسهل التقاطها
النشويات (خبز كيري)
يُقطع إلى أجزاء صغيرة مناسبة لحجم قبضة يد الطفل
أفكار عملية تساعد في تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه
تستطيع الأم تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة التي تشجع الطفل على خوض هذه التجربة، مثل قطع الجزر أو الكوسة بعد نضجها تماماً، أو شرائح الموز الطرية والبطاطس المسلوقة التي تذوب في الفم بسهولة، كما يمكن تقديم قطع الخبز أو اللحوم المفرومة والمطهوة جيداً لضمان حصوله على البروتين اللازم؛ ومن الضروري أن تتحلى الأم بالصبر وتسمح للصغير بأن يلطخ ملابسه ووجهه أثناء الأكل، لأن هذا المرح العفوي هو ما يدفعه لحب الطعام والانتظار بشوق لموعد الوجبة القادمة، مع ضرورة الانتباه إلى تجنب السلوكيات الخاطئة التي قد تهدد صحته أو استخدام “السكاتة” بشكل مفرط قد يؤثر على شهيته، حيث إن تهيئة بيئة مريحة خالية من التوتر هي المفتاح الحقيقي لنجاح عملية تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه بذكاء.
يجب على الوالدين مراقبة نمو الطفل باستمرار ومتابعة التطورات الصحية والغذائية لضمان وقايته من نقص العناصر الأساسية، فالتغذية السليمة في العام الأول هي حجر الزاوية لصحة مستدامة، ومع استمرار تعويد الطفل الرضيع على تناول الطعام بنفسه سيصبح الطفل أكثر إقبالاً على تجربة أصناف جديدة من الأكل الصحي بانتظام.


Leave a comment