#مدرسة. #تحرك #واسع #من #الأوقاف #يحاصر #الأفكار #المغلوطة #في #بداية
مبادرة صحح مفاهيمك تنطلق اليوم في المدارس المصرية لتعيد صياغة الوعي الطلابي حول أزمة “الغش” التي باتت تهدد جودة التعليم وبناء الشخصية الوطنية؛ حيث قررت وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تسيير أكثر من 749 قافلة دعوية تجوب المديريات التعليمية المختلفة في الفترة من 11 حتى 15 يناير 2026. والمثير للدهشة أن هذا التحرك لا يستهدف مجرد تقديم نصائح وعظية تقليدية، بل يسعى للاشتباك مع جذور الأزمات الأخلاقية التي تطل برأسها في مواسم الامتحانات، معتبراً أن الغش ليس مجرد مخالفة تعليمية بل هو جريمة مكتملة الأركان في حق النفس والوطن.
ما وراء انتشار القوافل الدعوية بالمدارس
وبقراءة المشهد الدعوي الحالي، نجد أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية “الوقاية الاستباقية” عبر استهداف عقول الطلاب في مراحل التكوين الأولى، وهذا يفسر لنا سر اختيار عنوان “الغش جريمة” ليكون محور المبادرة في هذا التوقيت الحساس قبل انطلاق الماراثون الامتحاني. والمفارقة هنا تكمن في أن وزارة الأوقاف لم تعد تكتفي بالمنابر التقليدية داخل المساجد، بل خرجت إلى الفضاءات العامة والمؤسسات التعليمية لترميم ما أسمته “التطرف اللاديني” المتمثل في تراجع القيم والأخلاق العامة؛ فالهدف الأسمى يتجاوز فكرة الانضباط المدرسي ليصل إلى بناء إنسان قادر على صناعة الحضارة بعيداً عن ثقافة الاستسهال أو سلب جهود الآخرين بطرق غير مشروعة.
أهداف مبادرة صحح مفاهيمك التعليمية
- ترسيخ قيم العلم والاجتهاد والانضباط الأخلاقي في نفوس الناشئة.
- تعميق وعي الطلاب برسالتهم كقادة للمستقبل ودورهم في نهضة المجتمع.
- تفكيك المفاهيم المغلوطة التي تبرر التجاوزات السلوكية في المنظومة التعليمية.
- تعزيز الشخصية الوطنية المصرية القائمة على أسس دينية وعلمية رصينة.
- التصدي لكافة أشكال التطرف الفكري والسلوكي عبر الحوار المباشر.
خريطة التحركات الدعوية والفعاليات الدينية
المبادرة
الحدث الرئيسي
النطاق الزمني
صحح مفاهيمك
749 قافلة دعوية مدرسية
11 – 15 يناير 2026
ملتقى القراءات
ختمة مرتلة برواية ورش
الجامع الأزهر اليوم
إحياء القيم
ذكرى رجل العطاء صلاح عطية
فعاليات توعوية مستمرة
إن تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والتعليمية يعكس رغبة حقيقية في استعادة “القدوة” داخل المجتمع المصري، وهو ما ظهر بوضوح في تحركات وزير الأوقاف الأخيرة التي شملت لقاءات ميدانية تعزز الوحدة الوطنية والمواطنة كما حدث في صعيد مصر. وبالتوازي مع هذه الجهود، يبرز الجامع الأزهر كمنارة علمية عبر عقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام ورش عن الإمام نافع، مما يؤكد أن المسار الدعوي يتحرك في خطين متوازيين؛ الأول يرسخ الأصول العلمية والدينية، والثاني يشتبك مع الواقع المجتمعي والأخلاقي لتصحيح المسار السلوكي العام، خاصة في مواسم العبادات الكبرى مثل ليلة الإسراء والمعراج التي يترقبها الملايين طلباً للفضل والتقرب إلى الله.
يبقى السؤال المعلق في أذهان المراقبين: هل ستنجح هذه القوافل الميدانية في إحداث صدمة إيجابية تعيد الانضباط إلى قاعات الامتحانات وتنهي عصر “التفوق الوهمي” للأبد؟ إن الرهان الحقيقي اليوم لا يتوقف عند حدود الوعظ، بل في قدرة هذه الرسائل على التحول إلى سلوك يومي يحكم علاقة الطالب بكتابه ووطنه في آن واحد.


Leave a comment