#ألف #لتر. #تحرك #أمني #في #الإسكندرية #ينهي #مخطط #تهريب #الوقود #المدعم
أزمة وقود الإسكندرية الأخيرة كشفت عن ثغرات خطيرة في منظومة توزيع الدعم، حيث نجحت حملات الرقابة التموينية في ضبط تلاعب بآلاف اللترات داخل إحدى المحطات الكبرى. والمثير للدهشة أن هذا الاختراق يأتي في توقيت حساس تسعى فيه الدولة لضبط الإنفاق العام وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين بعيداً عن أيدي سماسرة السوق السوداء الذين يستغلون فروق الأسعار لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط.
ما وراء اختفاء آلاف اللترات من محطات الوقود
وبقراءة المشهد الرقابي الحالي، نجد أن تحرك مديرية التموين بالإسكندرية لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل هو جزء من استراتيجية أوسع يقودها وزير التموين ومحافظ الإقليم لتجفيف منابع التهريب. وهذا يفسر لنا سرعة التحرك المشترك بين الإدارة العامة للتجارة الداخلية ومباحث التموين، حيث أسفر الفحص الدقيق للسجلات ومقارنتها بالرصيد الفعلي عن اكتشاف عجز هائل لا يمكن تبريره بالأعطال الفنية أو التبخر الطبيعي؛ ما دفع المهندس جمال عمار للتأكيد على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعب البترولية.
تفاصيل الكميات المتلاعب بها في أزمة وقود الإسكندرية
المفارقة هنا تكمن في تنوع الأصناف التي طالها التلاعب، حيث لم يقتصر الأمر على السولار الذي يمثل عصب النقل والشحن، بل امتد ليشمل أنواع البنزين المختلفة بنسب متفاوتة تعكس رغبة القائمين على المحطة في تنويع مصادر دخلهم غير القانوني. وقد أظهرت عملية الجرد الرسمية أرقاماً صادمة للكميات التي تم التصرف فيها خارج الإطار القانوني، وهو ما استوجب إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تخل بتوازن السوق المحلي.
نوع المنتج البترولي
الكمية المهربة (باللتر)
الحالة القانونية
بنزين 92
10,457
تصرف غير قانوني
سولار
3,913
عجز في الرصيد المخزني
بنزين 95
1,218
بيع في السوق السوداء
أهداف الرقابة الصارمة على تداول المواد البترولية
- ضمان وصول الدعم العيني إلى مستحقيه من أصحاب المركبات والأنشطة الصناعية.
- منع خلق أزمات اصطناعية في المعروض من الوقود داخل المحافظة.
- تفعيل الرقابة الرقمية على السجلات والمخازن لتقليل التدخل البشري.
- ردع المخالفين عبر عقوبات قانونية تصل إلى الحبس والغرامات المالية الضخمة.
إن استمرار ملاحقة المتلاعبين في أزمة وقود الإسكندرية يضعنا أمام تساؤل جوهري حول مدى كفاية الرقابة التقليدية في عصر التحول الرقمي. فهل ستكون منظومة التتبع الإلكتروني للشحنات هي الحل النهائي لغلق أبواب التهريب تماماً، أم أن آليات السوق الموازية ستظل تجد ثغرات جديدة للالتفاف على القانون في المستقبل القريب؟


Leave a comment