#فشل #استراتيجية #القتل. #الطب #البيطري #يغير #خطة #مواجهة #انتشار #الكلاب #الضالة
الكلاب الضالة تمثل تحديًا بيئيًا واجتماعيًا يتجاوز مجرد الوجود العددي في الشوارع المصرية؛ حيث تؤكد الرؤى الرسمية الحديثة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجية شاملة تدمج بين الوعي الشعبي والحلول العلمية المستدامة بعيدًا عن الطرق القسرية التقليدية التي أثبتت فشلها في تقديم حلول جذرية للمواطنين عبر العقود الماضية.
تطور استراتيجيات التعامل مع ملف الكلاب الضالة
تشير البيانات الميدانية إلى أن الاعتماد لسنوات طويلة على سياسات القتل لم ينجح في إنهاء الأزمة، بل ساهم في تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة بشكل ملحوظ؛ فكلما تراجعت حملات التخلص التقليدية كانت الشكاوى تتزايد نتيجة الفراغ البيئي الذي يُسمح لمجموعات جديدة وشرسة بشغله، وهو ما دفع الهيئة العامة للخدمات البيطرية نحو تبني نهج جديد يقوم على التحصين والتعقيم وتنظيم الوجود الحيواني داخل المربعات السكنية لضمان الأمان الصحي العام، خاصة وأن معالجة تراكمات استمرت لعقود تحتاج إلى وقت وصبر يشبه إصلاح آلة معطلة منذ زمن طويل لتعود للعمل بكفاءة، مع التركيز على أن الملايين من هذه الحيوانات لا يمكن لمؤسسة واحدة السيطرة عليها دون تعاون وثيق من ملايين المواطنين الواعين بطبيعة المشكلة وأبعادها البيئية.
أهمية التوازن البيئي ودور الكلاب الضالة في الحماية
تعتبر الكلاب الضالة جزءًا أصيلًا من التوازن البيئي الفطري ولها دور حيوي في الحراسة والحماية داخل النطاقات الجغرافية التي تتخذها موطنًا لها؛ حيث تعيش هذه الحيوانات في مربعات سكنية محددة وتحميها من أي مجموعات دخيلة قد تحمل أمراضًا أو تتسم بسلوكيات عدوانية، والسيطرة العلمية على هذه المجموعات تضمن استقرار المربع السكني ومنع انتقال الأمراض وعلى رأسها السعار الذي يمثل الهاجس الأكبر للأهالي، بينما يعود ظهورها المتكرر نهارًا إلى البحث عن احتياجاتها الأساسية من طعام ومياه وليس بدافع الهجوم، وهو ما يستوجب إدارة بشرية واعية لهذا الوجود الفطري لضمان عدم الإخلال بالتوازن البيئي المسؤول عنه الإنسان بصفته راعيًا لهذه الأرض.
- حصر أعداد الحيوانات داخل كل مربع سكني بدقة.
- تحصين المجموعات الموجودة سنويًا ضد مرض السعار.
- إجراء عمليات التعقيم الجراحي مرة واحدة لمنع التكاثر.
- تحديد نقطة ثابتة للتغذية بعيدًا عن حركة المارة.
- تنظيم وضع الطعام والمياه بشكل حضاري ونظيف.
- توعية السكان بكيفية التعامل الآمن مع الحيوانات المستقرة.
الحلول العملية لإدارة تواجد الكلاب الضالة مجتمعيًا
يتطلب الحل العملي تقسيم المسؤولية بحيث يتحمل كل مجتمع محلي إدارة ملف الكلاب الضالة داخل نطاقه الجغرافي من خلال إجراءات بسيطة وتكاليف رمزية عند توزيعها على السكان، وقد أثبتت التجارب الواقعية في مناطق مثل المعادي أن التعقيم والتحصين يمنعان حالات العقر تمامًا ويوفران حماية غير مباشرة من السرقات والجرائم بفضل وجود الحيوانات في أماكنها الطبيعية، بينما يؤدي غيابها المفاجئ إلى خلل أمني وبيئي واضح يضر بمصلحة المواطنين مباشرة.
نوع الإجراءالهدف المرجو منه
التحصين الدوريقطع سلسلة انتقال مرض السعار نهائيًا
التعقيم العلميالحد من الزيادة العددية غير المنضبطة
التغذية المنظمةتقليل الاحتكاك بالمارة ومنع التجوال العشوائي
التعامل الإنساني والعلمي مع هذه الكائنات هو المسار الوحيد لتحقيق أمان المجتمع والحفاظ على البيئة في آن واحد، فالرحمة لا تتجزأ والوعي هو المحرك الأساسي لنجاح أي خطة تنظيمية، وعندما يدرك المجتمع أن التنظيم يوفر الحماية الصحية والأمنية، ستتحول الأزمة إلى استقرار بيئي مستدام يخدم الجميع دون استثناء.


Leave a comment