#صراع #العروش #الأفريقية. #هل #ينهي #محمد #صلاح #هيمنة #ماني #قبل #موقعة #الأربعاء #الحاسمة
مواجهة محمد صلاح وساديو ماني في طنجة تمثل صراعاً يتجاوز مجرد التأهل لنهائي القارة؛ إذ تتحول أرض المغرب مساء الأربعاء إلى ساحة لتصفية حسابات تاريخية بين قطبي الكرة الأفريقية في العقد الأخير. والمثير للدهشة أن هذه الموقعة تأتي في توقيت يبحث فيه النجم المصري عن كسر “العقدة السنغالية” التي حرمته من منصات التتويج والمونديال في آن واحد؛ مما يجعل الصدام في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بمثابة “مباراة العمر” لجيل الفراعنة الحالي الذي يرى في الكأس الغالية هدفاً لا يقبل القسمة على اثنين.
صدام الأرقام بين ماني وصلاح منذ 2017
وبقراءة المشهد الرقمي للنجمين نجد أن لغة الأهداف تمنح ساديو ماني بريقاً خاصاً في المواعيد الكبرى؛ حيث يتربع “أسد التيرانجا” على عرش التأثير الهجومي كأكثر لاعب مساهمة في الأهداف بالبطولة منذ نسخة 2017 وحتى اللحظة. وهذا يفسر لنا لماذا تبدو الكفة الفنية تميل قليلاً نحو السنغال في الأمتار الأخيرة؛ فبينما يمتلك محمد صلاح حساً تهديفياً عالياً بامتيازه في هز الشباك، يظهر ماني كلاعب شمولي يدمج بين التسجيل وصناعة اللعب لزملائه؛ وهو ما تظهره الإحصائيات الدقيقة للمقارنة بينهما في الجدول التالي:
المعيار الرقمي
ساديو ماني
محمد صلاح
عدد المباريات الأفريقية
27 مباراة
23 مباراة
الأهداف المسجلة
10 أهداف
11 هدفاً
التمريرات الحاسمة
9 تمريرات
6 تمريرات
إجمالي المساهمات
19 مساهمة
16 مساهمة
ما وراء الخبر وسر التفوق السنغالي
المفارقة هنا تكمن في أن التفوق لا يتوقف عند الأرقام الفردية فحسب؛ بل يمتد إلى “الإرث الجماعي” الذي يثقل كاهل محمد صلاح بضغوط إضافية قبل صافرة البداية. فقد نجح ماني في حسم أصعب اللحظات أمام رفيقه السابق في ليفربول؛ سواء بركلة الترجيح التاريخية التي منحت السنغال لقب 2021، أو بتكرار السيناريو ذاته في تصفيات مونديال قطر. والمثير للدهشة أن المنتخب السنغالي كرس عقدة حقيقية للفراعنة في السنوات الأخيرة؛ بتحقيقه أربعة انتصارات من أصل آخر خمس مواجهات جمعت الفريقين، وهو ما يضع الضغوط النفسية بالكامل على عاتق الكتيبة المصرية المطالبة برد الاعتبار في ملعب طنجة.
عوامل القوة في الموقعة المرتقبة
- الخبرة الميدانية الواسعة لساديو ماني الذي خاض 27 مواجهة قارية بقميص بلاده.
- الرغبة الجامحة لدى محمد صلاح في تحقيق أول لقب قاري يزين مسيرته الأسطورية.
- التفوق التاريخي للسنغال بستة انتصارات رسمية مقابل خمسة فقط للمنتخب المصري.
- الحالة المعنوية المرتفعة لمصر بعد عبور عقبة كوت ديفوار في الأدوار الإقصائية.
هذا الصدام ليس مجرد تسعين دقيقة للعبور نحو النهائي؛ بل هو اختبار حقيقي لقدرة محمد صلاح على صياغة نهاية مختلفة لقصة لطالما انتهت بابتسامة سنغالية. فهل ينجح “الملك المصري” في فك شفرة الدفاعات السنغالية وإعادة الهيبة للفراعنة، أم تظل سطوة ماني ورفاقه قائمة لتؤكد أن الأسد السنغالي بات الحاكم الفعلي للقارة السمراء في العصر الحديث؟


Leave a comment