#الصين #لن #تغزو #تايوان #طوال #فترة #رئاستي #رغم #سيطرة #شي #جين #بينغ #على #مصيرها
التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان أصبحت محور اهتمام عالمي متزايد في الآونة الأخيرة، حيث يراقب المجتمع الدولي بدقة تصريحات القادة السياسيين والمناورات الميدانية التي تجري في مضيق تايوان الحساس؛ إذ تعكس هذه التطورات عمق الصراع الجيوسياسي بين القوى الكبرى ورغبة واشنطن في الحفاظ على توازن القوى بالمنطقة ومنع أي تصعيد عسكري محتمل.
تحمل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان رسائل حازمة ومباشرة تهدف إلى رسم خطوط حمراء واضحة أمام القيادة في بكين، حيث أوضح ترامب في مقابلة صحفية مع “نيويورك تايمز” أن القرار النهائي المتعلق بمستقبل الجزيرة يقع على عاتق الرئيس الصيني شي جين بينج؛ لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي توجه لاستخدام القوة العسكرية سيواجه برد فعل غاضب وشديد من قبل الإدارة الأمريكية، وأشار ترامب إلى أنه نقل هذه الرسالة بشكل شخصي ومباشر إلى نظيره الصيني مؤكداً أن بكين لن تجرؤ على القيام بأي خطوة هجومية طالما أنه يتولى زمام الأمور في البيت الأبيض؛ مرجحاً أن مثل هذه المغامرات قد تحدث فقط في حال وجود رئيس آخر لا يمتلك نفس القدر من الحزم والوضوح في التعامل مع الملفات الدولية الشائكة.
تداعيات التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان على الأمن الإقليمي
تتجلى خطورة التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان في طبيعة المناورات الضخمة التي نفذها جيش التحرير الشعبي تحت مسمى “مهمة العدالة 2025″، والتي استمرت لمدة يومين متتاليين في أواخر شهر ديسمبر الماضي؛ حيث ركزت هذه التدريبات على محاكاة سيناريوهات معقدة تشمل تطويق الموانئ الرئيسية للجزيرة وشن ضربات دقيقة على أهداف بحرية وجوية، وقد شملت العمليات تدريبات مكثفة بالذخيرة الحية في خمس مناطق استراتيجية تحيط بالجزيرة بالكامل؛ مما يعكس رغبة بكين في اختبار قدراتها على فرض حصار شامل وعزل تايوان عن العالم الخارجي في حال اندلاع صراع مسلح، ووفقاً لتصريحات العقيد شي يي المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي؛ فإن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو تحقيق الردع الكامل وإثبات القدرة على السيطرة المتكاملة داخل وخارج سلسلة الجزر الأولى.
- محاكاة تطويق الموانئ الحيوية لقطع خطوط الإمداد عن الجزيرة.
- تنفيذ ضربات دقيقة بالذخيرة الحية لاختبار الجاهزية القتالية الجوية والبحرية.
- إجراء مناورات متطورة مضادة للغواصات لتعزيز السيطرة على الأعماق.
- تسيير دوريات تنسيقية مكثفة لربط القوات البرية والبحرية والجوية في منظومة واحدة.
صفقات الأسلحة الأمريكية وأثرها على التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان
تعتبر بكين أن الدعم العسكري الأمريكي لتايبيه هو المحرك الرئيسي لتزايد التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان في الفترة الأخيرة، خاصة بعد موافقة واشنطن على حزمة مساعدات دفاعية هي الأضخم في تاريخ الجزيرة بقيمة تجاوزت 11 مليار دولار، وتشمل هذه الصفقة التاريخية تزويد تايوان بأنظمة صواريخ “هيمارس” المتطورة وطائرات مسيرة بعيدة المدى قادرة على تغيير موازين القوى في المضيق، بالإضافة إلى ذلك وافقت الخارجية الأمريكية على توريد قطع غيار حيوية لمقاتلات “إف-16” وطائرات النقل العسكري “إس-130” لضمان استمرارية الجاهزية الدفاعية للجيش التايواني؛ وهي خطوات يراها البنتاغون ضرورية لتعزيز قدرة الجزيرة على الصمود دون التأثير على المخزونات الاستراتيجية للقوات الأمريكية نفسها.
نوع الدعم العسكري الأمريكي
القيمة التقديرية أو التفاصيل
حزمة الأسلحة الكبرى (هيمارس ومسيرات)
11.1 مليار دولار أمريكي
قطع غيار مقاتلات إف-16 وطائرات نقل
330 مليون دولار أمريكي
مصدر المكونات العسكرية
المخزونات الاستراتيجية الأمريكية
تصر بكين على أن التحركات العسكرية الصينية تجاه تايوان هي حق سيادي للدفاع عن وحدة أراضيها؛ حيث تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من الدولة الصينية بموجب مبدأ “الصين الواحدة” الذي تفرضه كشرط أساسي على كافة الدول الراغبة في بناء علاقات دبلوماسية معها، وفي ظل هذا التوتر المتصاعد تظل التصريحات السياسية والمناورات الميدانية هي اللغة السائدة في التعامل مع هذا الملف المعقد؛ مما يضع الاستقرار العالمي أمام اختبار حقيقي في ظل التنافس المحموم بين واشنطن وبكين.


Leave a comment