#مخالفات #البناء. #قرار #نهائي #يحسم #مصير #ملايين #الأسر #قبل #انتهاء #المهلة #الأخيرة
تعديلات التصالح في مخالفات البناء تمثل اليوم نقطة تحول جذري في علاقة المواطن ببيئته العمرانية؛ إذ لم تعد مجرد نصوص قانونية جافة بل أصبحت طوق نجاة لآلاف الأسر التي ظلت عالقة في دوامة العشوائية القانونية لسنوات طويلة. والمثير للدهشة أن الحكومة المصرية اختارت هذه المرة الانحياز الكامل لمرونة التطبيق عبر اللائحة التنفيذية رقم 36 لسنة 2026، لتنهي بذلك حقبة من الترقب والقلق الشعبي حول مصير العقارات المخالفة سواء داخل الأحوزة العمرانية أو في تخومها الصحراوية والزراعية.
ما وراء تعديلات التصالح في مخالفات البناء
بقراءة المشهد الحالي نجد أن الدولة تسعى لتصفية ملف المخالفات نهائياً بحلول عام 2026، وهذا يفسر لنا السرعة في إقرار تسهيلات غير مسبوقة مثل السماح بصب الأسقف وتغيير نشاط البدرومات إلى سكني. والمفارقة هنا تكمن في أن القانون الجديد تجاوز فكرة العقاب المادي إلى فكرة الاستقرار الاجتماعي، حيث منح شرعية للمباني القائمة التي يستحيل إزالتها تقنياً أو إنشائياً؛ مما يرفع القيمة السوقية لهذه العقارات ويحولها من أصول ميتة إلى ثروة عقارية مسجلة رسمياً. إن هذه الخطوات تعكس رغبة حقيقية في غلق ثغرات الفساد الإداري وتقليص الفجوة بين المخططات العمرانية والواقع الفعلي على الأرض، وهو ما يعزز من مفهوم “الحياة الكريمة” عبر توفير سكن آمن وقانوني بعيداً عن شبح الإزالات أو الغرامات المتكررة التي كانت تستنزف مدخرات المواطنين.
توزيع نسب الرسوم والهيئات الهندسية المعتمدة
نوع المخالفة أو الجهة المختصة
القيمة أو النسبة المقررة
مخالفة الاشتراطات التخطيطية والبنائية
100% من قيمة المتر المسطح
مطابقة الاشتراطات التخطيطية والبنائية
50% من قيمة المتر المسطح
حالات التصالح الاستثنائية بقرار الوزير
3 أضعاف سعر المتر الأساسي
جهات إصدار التقارير الهندسية
كليات الهندسة، جامعة الأزهر، المراكز البحثية
أبرز التسهيلات في تعديلات التصالح في مخالفات البناء
- السماح باستكمال أعمال البناء وصب السقف لمن حصل على نموذج 8 النهائي.
- إتاحة تغيير استخدام البدرومات من جراج إلى نشاط سكني في الحالات المأهولة.
- إمكانية الإحلال والتجديد للمباني المتصالح عليها خارج الحيز العمراني بنفس المساحة.
- اعتبار طلب التصالح مقبولاً ضمنياً في حال عدم البت فيه خلال المدة القانونية المحددة.
- تسهيل إجراءات التعلية والتعديل والحصول على تراخيص مباشرة من الجهة الإدارية.
تستمر تعديلات التصالح في مخالفات البناء في إثارة تساؤلات جوهرية حول قدرة الإدارة المحلية على استيعاب هذا الكم الهائل من الطلبات قبل نهاية العام الجاري. وبقراءة المشهد في محافظات مثل بني سويف والقاهرة؛ نجد أن الرقابة الصارمة على اللجان الفنية هي الضمانة الوحيدة لنجاح هذه المنظومة. فهل ستنجح هذه المرونة التشريعية في إنهاء أزمة البناء العشوائي للأبد، أم أن الواقع الميداني سيفرض تحديات تقنية جديدة لم تكن في الحسبان؟


Leave a comment