جاء الأداء المميز لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، في كأس العالم 2026، ليفتح أبواب الاحتراف الخارجي أمام عدد من لاعبي الفراعنة، بعدما لفتوا أنظار كشافي الأندية الأوروبية بعد المجهود الكبير الذي قدموه مع المنتخب خلال البطولة.
وودع منتخب مصر بطولة كأس العالم من دور الـ16 بعد الخسارة المثيرة أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة كان الفراعنة قريبين للغاية من حجز تذكرة التأهل إلى ربع نهائي البطولة، ولكن منتخب التانجو حقق ريمونتادا تاريخية بثلاثة أهداف في ربع ساعة، وسط جدل تحكيمي كبير صاحب اللقاء، الذي كان شاهدا على تعرض الفراعنة لظلم تحكيمي واضح.
وساهم الأداء الذي ظهر عليه لاعبو الفراعنة في جلب العديد من العروض الأوروبية لهم خلال الميركاتو الصيفي الجاري، لخوض مرحلة جديدة في مسيرتهم الكروية.
وجاء على رأس اللاعبين الذين جنوا ثمار المونديال، مدافع الزمالك حسام عبد المجيد صاحب ضربة الترجيح الحاسمة في مباراة أستراليا في دور الـ32 بالمونديال والتي حسمت الفوز لصالح الفراعنة بنتيجة 4-2، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لكل منهما.
وأتم نادي لودوجوريتس البلغاري اتفاقه مع عبد المجيد وكذلك نادي الزمالك على كافة شروط التعاقد، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال الساعات المقبلة، مقابل 1.5 مليون يورو، إلى جانب 20% من نسبة إعادة بيعه، كما وضعت إدارة القلعة البيضاء شرطًا حال عودته لأي ناد آخر في الدوري المصرية، بأن تكون الأولوية للزمالك، على أن يدفع الأخير نفس المقابل المقدم للنادي البلغاري خلال 14 يومًا وبعدها يحق للنادي بيعه لأي ناد آخر.
ولم يكن حسام عبد المجيد أول أو آخر اللاعبين المستفيدين من المشاركة مع المنتخب في كأس العالم، إذ تتنافس الأندية الأوروبية حاليا على ضم هيثم حسن لاعب أوفييدو الإسباني الذي هبط بالفعل نهاية الموسم الماضي لدوري الدرجة الثانية.
وأفادت تقارير أوروبية عن وجود اهتمام من نادي ليفربول الإنجليزي لضمه لكي يكون خليفة مواطنه محمد صلاح الذي رحل عن ليفربول بنهاية الموسم المنقضي.
وأشارت التقارير أيًضا إلى وجود اهتمام من قبل نادي سيلتك الاسكتلندي للحصول على خدماته ورصد مبلغ 5 ملايين يورو لضمه، في حين تمسك نادي ريال أوفييدو بالحصول على 12 مليون يورو نظير الاستغناء عن النجم المصري.
وانضم نادي فياريال الإسباني لسباق الحصول على خدمات اللاعب خلال الميركاتو الصيفي الجاري لدعم خط هجومه.
ومن هيثم حسن إلى مصطفى شوبير حارس الأهلي الذي لفت الأنظار بشدة إليه من قبل عدد من الأندية الأوروبية وتحديدا من أندية الليجا، إذ اقترن اسمه ووفقًا لِما ذكرته صحيفة “El Desmarque” الإسبانية، بستة أندية، بداية من فالنسيا الذي انضم إليه المالي أليو ديانج مؤخرا، وإشبيلية وجيرونا ووراسينج سانتاندير، بالإضافة إلى ناديي خيتافي وألميريا.
ولكن حتى الآن لم يصل إدارة الأهلي أية عروض رسمية، إذ تنتظر وصولها للبت فيها بشكل رسمي، مع فتح الباب بقوة أمام احترافه وعدم الوقوف أمام مستقبل الحارس الواعد.
والأمر نفسه بالنسبة لزميله في نفس الفريق إمام عاشور، الذي نال إشادة الكثير من المدربين والمحللين في كأس العالم، واستفسر عدد من الأندية عن عقد اللاعب مع ناديه، تمهيدا للتعاقد معه للعب في القارة العجوز بداية من الموسم المقبل.
وربما العقبة الوحيدة التي تقف أمام رحيل اللاعب، هو التجربة الاحترافية القصيرة للغاية التي خاضها بعد رحيله من الزمالك والعودة مجددا للدوري المصري من بوابة الأهلي، إذ انضم إلى صفوف نادي ميتيلاند الدنماركي وما لبث أن تألق في أولى مبارياته معهم ولكنه عاد سريعا إلى مصر بعد تجربة لم تصل إلى ستة أشهر، خاض خلالها 7 مباريات فقط وأحرز فيها هدفين بإجمالي 367 دقيقة لعب.
كما تتمسك إدارة الأهلي ببقاء اللاعب الذي ينتهي عقده في صيف 2028، وبالتالي حال رحيله سيكون المقابل المالي ضخم ويليق باللاعب والنادي، وإلا لن توافق على القلعة الحمراء على العرض.
ويبرز أيضا اسمي الثنائي أحمد فتوح ظهير أيسر الزمالك ومصطفى زيكو مهاجم بيراميدز بعد ظهورهما بشكل لافت خاصة الأخير والذي نجح خلال عدد قليل جدا من المباريات الدولية الودية والرسمية في هز شباك روسيا والبرازيل ونيوزيلندا والأرجنتين، وأصبح محل اهتمام عدد من الأندية الأوروبية والخليجية، ولكن كبر سنه نسبيا (29 عامًا) قد يصعب انتقاله إلى القارة العجوز، وربما تكون الخطوة القادمة في الدوريات الخليجية شريطة موافقة بيراميدز.
أما فتوح فتبقى العقبة أمام احترافه في موقف اللاعب نفسه من خوض التجربة، إذ أعلن في أكثر من مناسبة سابقة أنه لن يلعب لأي ناد آخر خلال الفترة المقبلة سوى الزمالك، ولن يفضل الاحتراف على اللعب لصالح الفريق الأبيض.
وأخيرا وليس آخرا يبقى تريزيجيه ضمن الأسماء التي قد تستفيد تسويقيا من المشاركة في المونديال، إذ يخطط اللاعب خلال الفترة الحالية لخوض تجربة احترافية في الدوريات الخليجية في ظل ترحيب الأهلي برحيل نجمه وهدافه في الموسم المنقضي، للتخلص من راتبه السنوي الكبير، كما اقترن اسم اللاعب خلال الفترة الأخيرة الماضية بالانتقال إلى نادي الرياض السعودي وسط وجود اهتمام أيضا من أندية سعودية أخرى وقطرية للحصول على خدماته خلال الميركاتو الصيفي الجاري.

Leave a comment