أكدت مصادر محلية في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، اليوم الاثنين، أن الأهالي لن يسمحوا لجيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام قريتهم واحتلالها، وذلك مع بدء العودة التدريجية للسكان، في أعقاب ليلة من تصعيد عسكري كبير لجيش الاحتلال في المنطقة، تخللته محاولات توغل بري وقصف مدفعي وإطلاق نار ما أدى إلى نزوح قسم من السكان إلى القرى المجاورة.
وفي اتصال مع “الوطن”، ذكر مصدر محلي من داخل عابدين أن القرية يسودها منذ الصباح هدوء حذر ومن نزحوا عادوا تدريجيا إلى منازلهم، وذلك بعد أن توقف قصف الاحتلال وانسحب جنوده من محيط القرية ومن “تل المغر” الواقع غربها.
وأكد المصدر، أن النزوح من القرية يوم أمس لم يكن خوفا من مواجهة الاحتلال، ومن نزح هم الأطفال والنساء وكبار السن، أما الشباب والرجال فقد ذهب بعضهم لتأمين أطفالهم ونسائهم في القرى المجاورة ولكنهم عادوا إلى القرية.
وشدد المصدر على أن “الأهالي لن يسمحوا لجيش الاحتلال باقتحام عابدين واحتلالها مهما كلف الأمر، فهذه أرضنا وسندافع عنها”.
وبدأ تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في عابدين بمحاولات توغل يوم السبت، وتثبيت جنوده فجر الأحد خياماً عسكرية في منطقة “تل المغر” غربي القرية، ومن ثم إنشاء قوات الاحتلال حاجزين قرب سرية جملة القريبة من عابدين.
وبحسب عدة مصادر محلية تحدثت لـ”الوطن”، حاولت قوة إسرائيلية يوم أمس الأحد التوغل داخل عابدين، لكن الأهالي قطعوا الطرقات بالحجارة لمنع آليات جيش الاحتلال من الدخول.
في المقابل أطلقت قوات الاحتلال النار في الهواء لتفريق الأهالي، وباتجاه مزارعين في أثناء توجههم إلى أراضيهم الزراعية القريبة من “تلة المغر”، ما حالَ دون وصولهم إليها.
وتسبب هذا التصعيد وفق المصادر المحلية بحالة “خوف” بين الأطفال والنساء والفتيات، ودفع عدداً من أرباب الأسر إلى تأمين أفراد أسرهم من الأطفال والنساء وكبار السن في القرى المجاورة منها “كويا” و”معرية” و”بيت ره”.
من جهته، قال قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في جنوبي سوريا، أحمد الهاجر، إن قوات الاحتلال أطلقت النار وقصفت محيط قرية عابدين بالمدفعية، كما استهدفت القرية ومحيطها من مروحية باستخدام الأسلحة الرشاشة.
وأوضح الهاجر، أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، إلا أنه تسبب بحالة واسعة من الهلع والخوف بين السكان، ما أدى إلى نزوح محدود لبعض العائلات.
وبحسب المصادر المحلية، انسحبت قوات الاحتلال من محيط عابدين و”تل المغر” منتصف ليلة الاثنين باتجاه الأراضي قاعدتها غير الشرعية التي كانت أقامتها في منطقة الجزيرة.
وفي 31 من أيار الماضي، أصيب شاب نتيجة استهدافه بنيران مباشرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في أثناء قيامه بالرعي في منطقة وادي الرقاد في ريف درعا الغربي.
وقبل ذلك استشهد في 25 آذار 2025، 7 مدنيين وأصيب العشرات في بلدة كويا بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا إثر غارات وقصف مدفعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب تصدي أهالي البلدة ومحاولتهم منع آليات الاحتلال من التوغل والدخول لمنازلهم.
الوطن- أسرة التحرير

Leave a comment